فهرس الكتاب

الصفحة 60 من 87

{سيحلفون بالله لكم إذا انقلبتم إليهم لتعرضوا عنهم فأعرضوا عنهم إنهم رجس ومأواهم جهنم جزاء بما كانوا يكسبون} [التوبة 95] .

{للذين استجابوا لربهم الحسنى والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به أولئك لهم سوء الحساب ومأواهم جهنم وبئس المهاد} [الرعد 18] .

{ويعذب المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات الظانين بالله ظن السوء عليهم دائرة السوء وغضب الله عليهم ولعنهم وأعد لهم جهنم وساءت مصيرا} [الفتح 6] .

{ومن يولهم يومئذ دبره إلا متحرفا لقتال أو متحيزا إلى فئة فقد باء بغضب من الله ومأواه جهنم وبئس المصير} [الأنفال 16] .

فكل هذه المواضع ورد هذا الوصف فيها في حق الكافرين والمنافقين، إلا الموضع الأخير، وهذا يدل على أن هذا هو الغالب، وهو الأصل الذي يصار إليه، ولا يصح أن تعارض المواضع كلها على غلبتها بموضع واحد ( سبعة مواضع مقابل واحد) (1) له ظرفه ومعناه الخاص، كما تقدم في تقرير ابن تيمية عن الحبوط، والقاعدة فيه بنحو القاعدة في الحكم بجهنم، قال:

"إن الله لم يجعل شيئا يحبط جميع الحسنات إلا الكفر، كما أنه لم يجعل شيئا يحبط جميع السيئات إلا التوبة، والمعتزلة مع الخوارج يجعلون الكبائر محبطة لجميع الحسنات حتى الإيمان."

قال تعالى: {ومن يرتدد منكم عن دينه فيمت وهو كافر فأولئك حبطت أعمالهم في الدنيا والآخرة، وأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون} [البقرة 217، فعلق حبوط العمل بالموت على الكفر، وقد ثبت أن هذا ليس بكافر، والمعلق بشرط يعدم عند عدمه.

وقال تعالى: {ومن يكفر الإيمان فقد حبط عمله} [المائدة 5] .

(1) * - كثرة النصوص وغلبتها في المعنى الواحد لا شك مرجح، ومسلك شرعي للترجيح، وما ثبت الإجماع إلا بهذا، ولا حجية لقول الجمهور إلا به، فإذا كانت النصوص الأكثر تقرر حكما غير نص واحد، هل يمكن تجاوزها؟.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت