أو يكون له دليل خطاب، أو لا يكون له.
والثانى: الاشتراك الذى في الالفاظ، وذلك اما في اللفظ المفرد، كلفظ القرء الذى ينطلق على الاطهار وعلى الحيض، وكذلك لفظ الامر هل يحمل على الوجوب أو الندب، ولفظ النهى هل يحمل على التحريم أو الكراهية؟ واما في اللفظ المركب مثل قوله تعالى: (الا الذين تابوا) (1) ، فانه يحتمل ان يعود على الفاسق فقط، ويحتمل ان يعود على الفاسق والشاهد، فتكون التوبة رافعة للفسق ومجيزة شهادة القاذف.
والثالث: اختلاف الاعراب.
والرابع: تردد اللفظ بين حمله على الحقيقة أو حمله على نوع من انواع المجاز، التى هي اما الحذف، واما الزيادة، واما التقديم، واما التاخير، واما تردده على الحقيقة أو الاستعارة.
والخامس: اطلاق اللفظ تارة وتقييده تارة، مثل اطلاق الرقية في العتق تارة، وتقييدها بالايمان تارة.
والسادس: التعارض في الشيئين في جميع اصناف الالفاظ التى يتلقى منها الشرع الاحكام بعضها مع بعض، وكذلك التعارض الذى ياتي في الافعال أو في الاقرارات، أو تعارض القياسات انفسها، أو التعارض الذى يتركب من هذه الاصناف الثلاثة، اعني: معارضة القول للفعل أو للاقرار أو للقياس، ومعارضة الفعل للاقرار أو للقياس، ومعارضة الاقرار للقياس.
قال القاضى رضى الله عنه: واذ قد ذكرنا بالجملة هذه الاشياء، فانشرع فيما قصدناه مستعينين بالله، ولنبدا من ذلك بكتاب الطهارة على عاداتهم.
(1) سورة البقرة، الآية: 160.