فهرس الكتاب
لذلك يجب على الكاتبة ألا تحقر نفسها بل تقدم لأمتها وتحتسب ذلك عند الله ، مع الحرص على الارتقاء بالنفس دون النظر إلى المخذلات التي تحيط بها والله يتكفل بها متى ما اخلصت النية .. أما النظر إلى أعمال الآخرين ممن ترين لهم مكانة وفضلًا فإن قاموا بالعمل الصالح قمت به ، وإن تركوه تركته فهذا مزلق خطير فانتبهي لأنك مكلفة تكليفًا فرديًا ، وتحاسبين وحدك ، والله يسألك عن أعمالك لا عن أعمال الآخرين فمالك ولهم . . ؟ فقد تكون لهم أعذار يعذرهم الله بها وقد لا تملكينها أنت ، وقد تكون عندهم أعمال أهم شغلتهم عن الكتابة ، وهم مأجورون على إنشغالهم بالأهم .. فلكل إنسان ظروفه وأوضاعه الخاصة به . .
كما أنك مأمورة شرعا بالمسارعة إلى الخيرات فلماذا لا تكونين في الخير متبوعة بدلًا من أن تكوني تابعة . . ؟ فاسبقي مع السابقين ، وأحسني الظن بالمسلمين ، فالله أعلم بانشغالهم وأحوالهم ..
أما البراعة في الكتابة والتمكن من أدواتها، فهذا يأتي بإذن الله من خلال الممارسة والمران ، فإنما العلم بالتعلم ، وليس من العيب في شيءٍ أن تستعيني بمن يساعدك على اكتساب المهارة مرة بعد أخرى ، ويزيد من ثقتك في نفسك أكثر وبمعنى أوضح استفيدي من خبرات وتجارب من حولك ، ولا تعملي وحدك حتى يشتد عودك لتفادي الوقوع في أخطاء البدايات التي قد تسبب لك رد فعل أنت في غنى عنه . .
إن كل فشل يصادفك في طريق الكتابة هو درجة تصعدينها في سلم النجاح . . لأن الإنسان يتعلم بطريقة ( المحاولة والخطأ) فلكي تنجحي لا بد أن تحاولي ، والخطأ وارد، ولكنه مفيد لأنك ستتجنبين الوقوع في نفس الخطأ مرة أخرى ، وهذا يعني نجاحك في معرفة الأمور التي تؤدي إلى الفشل وتجنبها وهذا بحد ذاته إنجاز طيب .
س / الكاتب الناجح . . ؟