فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 54

ج / كلمة كبيرة يصعب التحدث عنها بدقة .. ولكن من صفاته أنه يعرض عليك أفكاره بأبسط صورة وبأجمل أسلوب حتى لكأنك تشاهده وتجالسه عندما تقرأ له ، إنه الكاتب الذي يشعرك بأنه يخاطبك بعينك ، وكأنه يعرف أسرار حياتك ، ومشاكلك الخاصة ، فتقرأ له وأنت تتعجب من معرفته بذلك كله . .!

كأنه يعيش معك أو تعيش معه ، إنه ذلك الكاتب الذي ينجح في جعل تعبيرات وجهك تتغير مع تغير الصفحات فمرة ابتسامة ، ومرة مسحة حزن ، ومرة علامة اهتمام وتأثر ..

الكاتب الناجح بعيد عن التكلف ، يتناول موضوعاته بطريقة مبتكرة هي أقرب إلى البساطة والواقع بحيث تتوصل من خلال كلماته إلى حلول عملية قابلة للتطبيق لا مجرد حلول نظرية قد يصعب تطبيقها في كثير من الأحيان ..

إنه ليس ذلك الكاتب الذي يكتفي بسرد جراحات الأمة ومأسيها وينتهي دوره.. وتنتهي أنت من قراءة ما كتبه بشحنة من الإحباط ..

بل هو الكاتب الذي يبعث روح التفاؤل والأمل في الأمة ويحفزها ، فلا يكاد القارئ ينتهي من كتابة الابشحنة من الهمة العالية والرغبة في العمل الجاد ..

هو كاتب تشعر من خلال كلماته بأن كل جملة تحتاج إلى تأمل ، وتحمل بين طياتها معانٍ كثيرة ، إنه الأسلوب الأخاذ ، السلاسة والبساطة ، ملامسة الواقع ، الحديث الإيجابي ، التجديد في طريقة الطرح والعرض والمعالجة ، إنه الاختصار غير المخل ، والاختيار الموفق ، إنه الإخلاص قبل هذا وذاك ، حتى إذا فرغت من كتابه أو مقاله شعرت بإحساس جديد ..!

ربما أعطاك دفعة من التفاؤل والإيجابية ..

ربما جعلك تراجع حساباتك مع نفسك . .

ربما أراح خاطرك من أمور حيرتك ..

ربما أعطاك مفهوما ًجديدًا للحياة ..

بل ربما غير حياتك بدون مبالغة .. !!

كل ذلك يفعله الكاتب الجيد في نفس القارئ ، فالكتابة فن تحتاج إلى فارس يمتطيها بمهارة وخفة لتبدو لنا جمالًا في جمال ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت