حَمِيدٍ [فصلت: 40, 42] .
7-قراءة التطريب بترديد الأصوات, وكثرة الترجيعات. وقد بحث ابن القيم رحمه الله تعالى هذه المسألة بحثًا مستفيضًا, وبعد أن ذكر أدلة الفريقين المانعين والمجيزين, قال رحمه الله تعالى: [1]
(وفصل النزاع, أن يقال: التطريبُ والتغنَّي على وجهين, أحدهما: ما اقتضته الطبيعة, وسمحت به من غير تكلُّف ولا تمرين ولا تعليم, بل إذا خُلّي وطبعه, واسترسلت طبيعتُه, جاءت بذلك التطريب والتلحين, فذلك جائز. وإن أعان طبيعتَه بفضلِ تزيين وتحسين, كما قال أبو موسى الأشعري للنبي - صلى الله عليه وسلم:(( لو علمتُ أنَّك تَسْمَعُ لحَبَّرتهُ لكَ تَحبِيرًا ) ). والحزين ومن هاجه الطربُ, والحبُّ والشوقُ لا يملك من نفسه دفعَ التَحزين والتطريب في القراءة, ولكن النفوسَ تقبلُه
(1) زاد المعاد 1/ 482, 493.