الحمد لله, والصلاة والسلام على رسول الله, ورضي الله عن صحابته أجمعين, ورحم الله عبدًا اهتدى بهديه إلى يوم الدين.
أما بعد: فمن عظيم آثار حفظ الله لكتابه شدُّ السلف على مسلك تجريده من أي إحداث أو أمر مضاف, في: رسمه, وترتيله, وقراءته, وإقرائه وأدائه, وأذكاره, وهذا عنوان إعجازه يدخل في قرنه الخامس عشر, دون أن يصل إليه: تغيير وتبديل, أو تحريف وتعديل, زيادة أو نقصًا, فسبحان من أنزله, وحفظه, وهيأ له حفّاظًا, وأنصارًا, وجعل المسلمين له حرسًا, وأجنادًا, وكان من آثار رحمته سبحانه في حفظ كتابه, تنبيه العلماء, وبخاصة القراء منهم, على محدثات جَهَلَةِ القُرَّاءِ, واتصال حبل الإِيقاظ عما