فهرس الكتاب

الصفحة 130 من 186

من تفاوت) الآية. وقوله تعالى مخبرًا عن نوح عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه (ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقًا) .

والقول بأن السموات إنما سميت طرائق لأنها طرائق الكواكب في مسيرها قول ضعيف لم يذكر عن أحد الصحابة ولا التابعين وإنما ذكره بعض المتأخرين بصيغة التمريض ولم يذكر قائله وليس في الآية على هذا القول دليل على ما يزعمونه من الجاذبية ودوران الكواكب على الشمس بوجه من الوجوه.

والاستدلال بها على هذا القول الباطل إلحاد في آيات الله تعالى.

وقد تقدم قول شيخ الإسلام أبي العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من فسر القرآن والحديث وتأوله على غير التفسير المعروف عن الصحابة والتابعين فهو مفتر على الله ملحد في آيات الله محرف للكلم عن مواضعه.

وأيضًا فإن الله تعالى قد جعل الكواكب زينة للسماء الدنيا ورجومًا للشياطين كما قال تعالى (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. وحفظًا من كل شيطان مارد) وقال تعالى (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجومًا للشياطين) وقال تعالى (وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم) .

وإذا كانت الكواكب زينة للسماء الدنيا ورجومًا للشياطين فكيف يقال إن السموات السبع طرائق للكواكب في مسيرها. لا شك أن هذا قول باطل مردود بالآيات التي ذكرنا والله أعلم.

ومنها أنه في صفحة 101 و 102 ذكر قول الله تعالى (وينزل من السماء من جبال فيها من برد) ثم ذكر أن أهل الأرصاد اليوم كشفوا في القمر جبالا ووهادًا وأودية وهكذا الشمس وسائر السيارات وظنوا أن فيها مخلوقات نحو سكنة الأرض وزعموا أن فيها بحارًا وأنهارًا. قال فلعل جبال البرد المذكورة في الآية من تلك الجبال التي في هاتيك الأجرام فيوصله الله إلى الأرض بكيفية لا ندركها وهو على كل شيء قدير.

قلت هذا كله تخرص وهذيان. ومن أين لهم اكتشاف الشمس والقمر هما في السماء بنص القرآن. والكواكب من زينة السماء الدنيا بنص القرآن, وبين السماء والأرض مسيرة خمسمائة عام بنص الأحاديث الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم, فمن أين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت