فهرس الكتاب

الصفحة 160 من 186

المثال العاشر تسميتهم الأرض كوكبًا. ذكره الألوسي عنهم في صفحة 3.

وهذا خطأ وضلال. وإنما أطلقوا عليها اسم الكوكب لأنهم زعموا أنها تسير كما تسير الكواكب وتدور على الشمس, وقد تقدم رد هذا وبيان بطلانه في أثناء الكتاب فليراجع.

المثال الحادي عشر زعمهم أن في النجوم الثوابت شموسًا مثل هذه الشمس أو أكبر منها. وذكر الألوسي عنهم في صفحة 68 أن النجوم الثوابت يعد كل واحد منها شمسًا لا يرى توابعها للبعد الشاسع.

وقال محمد رشيد رضا في صفحة 637 من الجزء السابع من تفسيره. وإننا نقتبس مما نقل عن علماء الهيئة كلمة في أبعاد بعض النجوم الثوابت التي هي شموس من جنس شمسنا. وقال أيضًا في صفحة 638 ومن الاعتبار قول صاحب المقتطف لما انتهى من الكلام على النظام الشمسي ورجح أنه لا يصلح شيء من سياراته لحياة البشر غير الأرض وأنه يحتمل أن تكون سيارات سائر الشموس كذلك وكلها أكبر من هذه الشمس.

والجواب أن يقال هذا كله تخرص ورجم بالغيب. والقرآن يرد هذا الزعم الكاذب وكذلك السنة. قال الله تعالى (تبارك الذي جعل في السماء بروجًا وجعل فيها سراجًا وقمرًا منيرًا) وقال تعالى (ولقد جعلنا في السماء بروجًا وزيناها للناظرين) قال مجاهد وسعيد بن جبير وأبو صالح والحسن وقتادة البروج هي الكواكب العظام. وقال البغوي هي النجوم الكبار مأخوذ من الظهور يقال تبرجت المرأة أي ظهرت. وقال أيضًا وسميت بروجًا لظهورها.

وقال تعالى مخبرًا عن نوح عليه الصلاة والسلام أنه قال لقومه (ألم تروا كيف خلق الله سبع سموات طباقًا. وجعل القمر فيهن نورًا وجعل الشمس سراجًا) وقال تعالى (إنا زينا السماء الدنيا بزينة الكواكب. وحفظًا من كل شيطان مارد) وقال تعالى (ولقد زينا السماء الدنيا بمصابيح وجعلناها رجومًا للشياطين) وقال تعالى (وزينا السماء الدنيا بمصابيح وحفظًا ذلك تقدير العزيز العليم) .

ففي هذه الآيات النص على أن الشمس والقمر في السماء. والنص على أن الله تعالى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت