فهرس الكتاب
وروى الزبير بن بكارٍ، من طريق عبد الله بن محمد [بن عمر] بن علي بن أبي طالبٍ (( أن إبراهيم بن النبي صلى الله عليه وسلم توفي، فخرج [به، وخرج] النبي صلى الله عليه وسلم يمشي أمام سريره، ثم جلس على قبره، ثم دلي [في قبره] فلما رآه رسول الله صلى الله عليه وسلم قد وضع في قبره، دمعت عيناه. فلما رأى أصحابه ذلك، بكوا حتى ارتفعت أصواتهم، فأقبل عليه أبو بكرٍ رضي الله عنه، فقال: يا رسول الله [تبكي] وأنت تنهى عن البكاء؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: يا أبا بكرٍ، تدمع العين، ويوجع القلب، ولا نقول ما يسخط الرب ) ).
وروي أن سليمان بن عبد الملك لما مات ابنه أيوب قال لعمر بن عبد العزيز، ورجاء بن حيوة: إني لأجد في كبدي جمرةً لا يطفئها إلا عبرةٌ، فقال عمر: اذكر الله يا أمير المؤمنين، وعليك بالصبر. فنظر إلى رجاء بن حيوة كالمستريح إلى مشورته. فقال رجاء: اقضها يا أمير المؤمنين، فما بذاك من بأسٍ. فقد دمعت عينا رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم وقال: (( العين تدمع والقلب يوجع، ولا نقول ما يسخط الرب، وإنا بك يا إبراهيم