فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 103

عليه، فرد علي السلام فقلت له: رحمك الله إني أسألك عن شيءٍ تخبرني به أم لا؟ فقال: إن كان عندي منه علمٌ أخبرتك به. فقلت: رحمك الله، على أي نعمةٍ تحمده، أم على أي فضيلةٍ من فضائله تشكره؟ فقال: أوليس ترى ما [قد] صنع بي؟ فقلت: بلى. فقال: والله لو أن الله [تبارك و] تعالى صب علي نارًا تحرقني، وأمر الجبال فدمرتني، وأمر البحار فغرقتني، وأمر الأرض فخسفت بي. ما ازددت له [سبحانه إلا حبًا، ولا ازددت له إلا] شكرًا. وإن لي إليك حاجةً أفتقضيها لي؟ قلت: نعم، قل ما تشاء. فقال: بني لي كان يتعاهدني أوقات صلاتي، ويطعمني عند إفطاري. وقد فقدته منذ أمس. فانظر هل تحسه لي؟ قال: فقلت في نفسي: عن في قضاء حاجته لقربة إلى الله عز وجل. وقمت وخرجت في طلبه حتى إذا صرت بين كثبان الرمال، إذا أنا بسبعٍ قد افترس الغلام يأكله. فقلت: إنا لله وإنا إليه راجعون. كيف آتي هذا العبد الصالح بخبر ابنه. قال: فأتيته وسلمت عليه فرد علي السلام. فقلت: رحمك الله إن سألتك عن شيءٍ تخبرني [به] ؟ فقال: إن كان عندي منه علمٌ أخبرتك به. قال: قلت: أنت أكرم على الله [عز وجل] وأقرب منزلةً، أم نبي الله أيوب عليه [الصلاة و] السلام؟ فقال: بل [نبي الله] أيوب [عليه الصلاة والسلام] أكرم على الله

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت