فهرس الكتاب
فما المعزي بباقٍ بعد ميته ... ولا المعزى ولو عاشا إلى حين
وعزى إسماعيل بن هارون رجلًا عن ابنه فقال: والله لمصيبةٌ في غيرك لك أجرها، خيرٌ من مصيبةٍ فيك لغيرك ثوابها.
وعزى موسى بن المهدي سليمان بن [أبي] جعفرٍ، عن ابن له مات، فقال: أيسرك وهو بليةٌ [وفتنةٌ] ، ويحزنك وهو صلاةٌ ورحمةٌ؟! - يعني بالأول: قوله تعالى: {إنما أموالكم وأولادكم فتنةٌ} . وبالثاني: قوله تعالى: {أولئك عليهم صلواتٌ من ربهم ورحمةٌ} .
وقال محمد بن كناسة: كتب رجلٌ إلى أخيه يعزيه بابنه:
أما بعد، فإن الله تعالى وهب لك موهبة، جعل عليك رزقه ومؤنته، وأنت تخشى فتنته، فاشتد لذلك، فرحك، فلما قبض [الله] سبحانه وتعالى موهبته، وكفاك مؤنته، يعني: وأمنك فتنته، فاشتد لذلك حزنك.