ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار، فإنها تجزئ عنه» [1] وهذا أمر، وهو للوجوب، ثم قوله (فإنها تجزئ) والإجزاء إنما يستعمل في الواجب، وقال صلى الله عليه وسلم: «لا يستنجي أحدكم بدون ثلاثة أحجار» [2] .
والنهي عن الاقتصار على أقل من ثلاثة يقتضي التحريم، وإذا حرم ترك بعض النجاسة فترك جميعها أولى.
يجزئ الاستنجاء بأحد شيئين:
1 -الحجارة ونحوها من كل جامد مزيل للنجاسة غير محترم:
كالورق والخرق والخشب وما يحصل به الإنقاء من النجاسة.
فعن عائشة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: «إذا ذهب أحدكم إلى الغائط فليستطب بثلاثة أحجار فإنها تجزئ عنه» [3] .
ولا يجوز الاستجمار بأقل من ثلاثة أحجار، على الراجح:
(أ) لحديث سلمان قال: «لقد نهانا [أي النبي صلى الله عليه وسلم] أن نستقبل القبلة لغائط أو بول، أو نستنجي باليمين، أو أن نستنجي بأقل من ثلاثة أحجار، أو أن نستنجي برجيع أو عظم» [4] .
(ب) وعن جابر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «إذا استجمر أحدكم فليستجمر ثلاثًا» [5] .
(جـ) عن خلال بن السائب عن أبيه مرفوعًا: «إذا دخل أحدكم الخلاء فليتمسح بثلاثة أحجار» [6] .
(1) حسن لشواهده: أخرجه أبو داود (40) ، والنسائي (1/ 18) ، وأحمد (6/ 108 - 133) بسند ضعيف وله شواهد تقويه. وانظر «الإرواء» (44) .
(2) صحيح: أخرجه مسلم (262) ، والنسائي (1/ 16) ، والترمذي (16) ، وأبو داود.
(3) حسن لشواهده: أخرجه أبو داود (40) ، والنسائي (1/ 18) ، وأحمد (6/ 108 - 133) بسند ضعيف وله شواهد تقويه. وانظر «الإرواء» (44) .
(4) صحيح: أخرجه مسلم (262) ، والنسائي (1/ 16) ، والترمذي (16) ، وأبو داود.
(5) صحيح: أخرجه أحمد وابن أبي شيبة وابن خزيمة، وقال الحويني -حفظه الله- في «بذل الإحسان» (1/ 351) : سنده صحيح.
(6) حسن بما تقدم: أخرجه الطبراني في «الكبير» (7/ 6623) وانظر «البذل» (1/ 352) .