فهرس الكتاب
ومن ثم قال الذهبي: لا يحل لأحد أن يغتر بتصحيح الحاكم حتى يرى ما تعقبت به عليه وما ألحقت به، وقال الذهبي: ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحة، بل فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه، أفا حديث الطير فله طرق كثيرة جدا أفردتها بمصنف، ومجموعها يوجب أن يكون الحديث له أصل (1) .
فضل الحاكم:
قيل: أربعة من الحفاظ لعاصروا، الدارقطني ببغداد، وعبد الغني (2) بمصر، وابن منده (3) بأصبهان، والحاكم بنيسابور، فالدارقطني أعلمهم بالعلل، وأفا عبد الغني فأعلمهم بالأنساب، وأما ابن منده فأكثرهم حديثا مع معرفة تامة، وأما الحاكم فأحسنهم تصنيفا (4) .
تصانيف الحاكم:
واتفق له من التصانيف ما لعله يبلغ قريبا من ألف جزء، منها كتاب معرفة علوم الحديث،
وهو كتاب نافع جدا، يقول في النوع العالي وهو النوع الأول من هذا الكتاب:
"وأقرب ما يصح لأقراننا من الأسانيد بعد الرجال ما حدثونا عن أحمد بن شيجان الآملي وغيره قال: حدثنا سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن ابن عمر، وعن الزهري عن أنس بن مالك، وعن عبيد الله بن يزيد عن ابن عباس، وعن زياد بن علاقة عن جرير، فهذه أسانيد لابن عيينة صحيحة، ومن رسول الله جملاسص قر@ة".
ومنها تاريخ نيسابور، وكتاب مزكي الأخبار، وكتاب المدخل إلى علم الصحيح، وكتاب
الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 3: 245.
حو عبد الغني بن سجد بن علي بن سجد بن بشر بن مروان الإمام المتقن النسابة الأزدي المصري مفيد تلك ال@اجة، ولد سنة أثين وثلاثين وثلاث ماثة، سمع من عثمان بن محمد السمرقندي، وأحمد السيرافي، وأبي الحسن الدارقطني، حدث عنه الحافظ محمد بن علي الصوري، والقاضي أبو عبد الله القضاعي، وبالإجازة أبو عمر بن عبد البر ويخره، وكان من كبار الحفاظ، قال البرقاني: سألت الدارقطني لما قدم من مصر: هل رأيت في طريقك من يفهم شيئا من العلم؟ قال: ما رأيت في طول طريقي إلا شابا بمصر يقال له عبد الغي كأنه شعلة نار، وجعل يفخم أمره ويرفع ذكره، قال العيقي. كان عبد الغي إمام زمانه في علم الحديث وحفظه ثقة مأمونا، توفي في سابع صفر سنة تسع وأربع مائة.
انظر: الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 03 250- 251، وسير أعلام النبلاء17: 268- 273، وابن خلكان: وفيات الأعيان 3: 223- 224، وابن العماد: شذرات الذه@3: 188- 189.
@و ابن مده الإمام الحافظ الجوال محدث العصر أبو عبد الله محمد بن الشيغ أبي يعقوب إسحاق بن الحافظ أبي عبد الله محمد بن أبي زكريا يحيى بن مده، ولد سنة عشر وثلاث مائة، سمع من أبيه، وأبي سجد بن الأعرابي، وأبي العباس الآصم، وحدث عنه الحاكم، وأبو نعيم الأصفهاني، وتمام بن محمد الرازي، وعدة شيوخه الذين أخذ عنهم ألف وسبع مائة شيخ، وذكر لأبي لعيم ابن مده فقال. كان جبلا من الجبال، قال أبو نعيم الحافظ في تأريخه في ترجمة ابن مده. هو حافظ من أولاد المحدثين اختلط في آخر عمره، توفي ابن مده في سبخ ذي القعدة سنة خصر وتسعين وثلاث مائة. انظر: الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 3: 235- 239، وسير أعلام النبلاء17: 28- 43، وابن العماد: شذرأت الذهب 3: 146.
الإمام الذهبي. تذكرة الحفاظ 3: 247، والسبكي: طبتات الثافعية الكبرى 4: 159- 160.