فهرس الكتاب
ومكانة ابن المبارك أرفع من أن يوصف في هذا المختصر مثل الإمام مالك والإمام الأعظم والإمام الشافعي والإمام أحمد بن حنبل، ومن ثم اجتنبت الإسهاب في وصفهم، ولكن ابن المبارك مع جلالته لما لم يكن صاحب مذهب متبوع أحببت أن أذكر نبذة من حياته حتى يطلع الناس على أحواله"."
نسبه:
هو أبو عبد الرحمن عبد الله بن المبارك بن واضح الحنظلي مولاهم المروزي (1) .
وأبو المبارك تركي، وكان عبدا لرجل تاجر من همذان من بني حنظلة من تميم (2) .
قصة أبيه:
حكي في تاريخ العامري أن أباه كان ورعا، وكان يعمل في بستان لمولاه أقام فيه زمانأ طويلا، ثم إن مولاه جاءه يوما، وقال له: أريد رمانا حلوا، فمضى إلى بعض الشجر، وأحضر منها رمانأ، وكسره فوجده حامضا، فقال له: أما تعرف الحلو من الحامض؟ فقال: لا، فقال: وكيف ذلك؟ فقال: لأني ما أكلت منه شيئا حتى أعرفه، فقال: ولم لا تاكل؟ فقال: لأنك ما أذنت لي، فكشف عن ذلك فوجد قوله حقا، فعظم في عينه، وقربه إليه، وكانت له بنت قد خطبت إليه، فقال له: يا مبارك من ترى نزؤجه هذه البنية، فقال له: يا سيدي الناس مختلفون في الأغراض، فأما أهل الجاهلية فكانوا يزؤجون للحسب، وأفا اليهود فيزوجون للمال، وأما النصارى فيزوجون للجمال، وأما هذه الأمة فيزوجون للدين، فلما سمع منه ذلك أعجبه عقله، فقال لأمها: ما لها زوج غيره، فزؤجها منه، فجاءت له بهذه الدرة، فنمت عليه بركة أبيه (3) .
مولده:
ولد سنة ثماني عثرة ومائة أو بعدها بعام (4) .
رحلاته:
وأفنى عمره في الأسفار حاجا ومجاهدأ وتاجرا
الإمام الذهبي: سير أعلام النبلاء8: 378، وابن خلكان: وفيات ا@اعيان 3: 32.
الإمام الذهبي: سير أعلام النبلاء8: 371.
انظر: اليافعي: مراة الجنان ا: 379 مع اختلاف يسير، وابن خلكان: وفيات ا@اعيان 3: 32، وقال ابن خلكان: ورأيت في بعض التواريخ هذه القصة فسوبة إلى إبراهيم بن أدهم العبد الصالح.
الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ ا: 0 25، وسير أعلام النبلاء8: 379.
الإمام الذهبي. تذكرة الحفاظ ا: 0 25، وسير أعلام النبلاء8: 379.