فهرس الكتاب
صحب البخاري وأخذ منه السمت والهدي.
سمع من مسلم وأبي داود وشيوخهما، ورحل إلى البصرة والكوفة وواسط والري وخراسان والحجاز وسمع وكتب.
وخفف تاليف، وأفضلها جامعه الذي يترجح على سائر كتب الحديث من وجوه، منها الترتيب وعدم التكرار، ومنها ذكر مذاهب الفقهاء ووجوه ما احتجوا به، ومنها بيان أنواع الحديث من الصحيح والحسن والضعيف والغريب والمعلل، ومنها بيان أسماء الرواة وألقابهم وكناهم وفوائد تتعلق بعلم الرجال.
وكان أبو عيسى يضرب به المثل في الحفظ (1) .
ومات الترمذي ولم يخلف بخراسان مثله في العلم والحفظ، والورع والزهد، بكى حتى
عمي (2.
قال أبو عيسى: كنت في طريق مكة، فكتبت جزأين من حديث شيخ، فوجدته فسألته، وأنا
أظن أن الجزأين معي، فسألته فأجابني، فإذا معي جزان بياض، فبقي يقرأ علي من لفظه، فنظر، فرأى في يدي ورقا بياضا، فقال: أما تستحيي مني؟ فأعلمته بأمري، وقلت: أحفظه كله، قال: اقرأ، فقرأته عليه، فلم يصدقني، وقال: استظهرت قبل أن تجيىء؟ فقلت: حدثني بغيره، قال: فحدثني بأربعين حديثا، ثم قال: هات، فأعدتها عليه، ما أخطأت في حرف (3) .
ولقد وقع له مثل هذا الامتحان في الحفظ كثيرا (4) .
قال أبو عيسى: صنفت هذا الكتاب، وعرضته على علماء الحجاز، والعراق، وخراسان، فرضوا به، ومن كان هذا الكتاب- يعني الجامع- في بيته، فكأنما في بيته نبي يتكلم (5) .
مدخ جامعه:
قال بعض علماء الأندلس في الثناء على جامعه:
كتاب الترمذي رياض علم جلت أزهاره زهر النجوم
به الآثار واضحة وأضحت بألفاظ أقيمت كالرسوم
وأعلاها الصحاح وقد أنارت نجوما للخصوص وللعموم
ومن حسن يليها أوغريب وقدبان الصحيح من السقيم
الإمام الذهبي. سير أعلام النبلاء13: 273، وتذكرة الحفاظ 2: 8 0 2.
الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 2: 08 2، ومير أعلام النبلاء13: 273، وابن حجر: تهذيص التهذيب 9: 389.
الإمام الذهبي. تذكرة الحفاظ 2: 9 0 2، ومير أعلام النبلاء13، 273، وابن حجر: تهذيب الهذيب 9: 389.
فقد قل. إن بعض المحدئين امتحن أبا عيى بان قرأ له أربعين حديئا من غرائب حديثه، فأعادها من صدره، فقال. ما رأيت ملك. (تذكرة الحفاظ 2؟ 208) .
الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 2: 208، ومير أعلام النبلاء13: 274.