فهرس الكتاب
وما استجن تحت عناصر الثرى، وما جال فيه خواطر الورى، الذي ابتدع الأشياء بقدرته، وذرأ الأنام بمشيئته، من غير أصل عليه افتعل، ولا رسم مرسوم امتثل، ثم جعل العقول مسلكأ لذوي الحجا، وملجأ في مسالك أولي النهى، وجعل أسباب الوصول إلى كيفية العقول ما شق لهم من الأسماع والأبصار، والتكلف للبحث والاعتبار، فأحكم لطيف ما دبر، وأتقن جميع ما قدر.
ثم فصل بأنواع الخطاب أهل التمييز والألباب، ثم اختار طائفة لصفوته، وهداهم لزوم طاعته، من اتباع سبيل الأبرار، في لزوم السنن والآثار، فزين قلوبهم بالإيمان وأنطق ألسنتهم بالبيان، من كشف أعلام دينه، واتباع سنن نبيه، بالدؤوب بالترحل والأسفار، وفراق الأهل والأوطار، في جمع السنن ورفض الأهواء، والتفقه فيها بترك الآراء، فتجرد القوم للحديث وطلبوه، ورحلوا فيه وكتبوه، وسألوا عنه وأحكموه، وذاكروا به ونشروه، وتفقهوا فيه وأصلوه، وفرعوا عليه وبذلوه، وبئنوا المرسل من المتصل، والموقوف من المنفصل، والناسخ من المنسوخ، والمحكم من المفسوخ، والمفسر من المجمل، والمستعمل من اليهمل، والمختصر من المتقصى، والملزوق من المتفصى، والعموم من الخصوص، والدليل من المنصوص، والمباح من المزجور، والغريب من المشهور، والفرض من الإرشاد، والحتم من الإيعاد، والعدول من المجروحين، والضعفاء من المتروحين، وكيفية المعمول، والكشف عن المجهول، وما حرف عن المخزول، أو قلب من المنحول، من مخايل التدليس وما فيه من التلبيس، حتى حفظ الله بهم الدين على المسلمين، وصانه عن ثلب القادحين، وجعلهم عند التنازع أئمة الهدى، وفي النوازل مصابيح الدجى، فهم ورئة الأنبياء، ومأنس الأصفياء، ومركز الأولياء، وملجأ الأتقياء، فله الحمد على قدره وقضائه، وتفضله بعطائه، وبره ونعمائه، ومنه بالائه" (1) انتهى."
نسب ابق حثان:
هو أبو حاتم محمد بن حبان بن أحمدبن حبان بن معاذبن معبد ابن زيد مناة بن تميم التميمى البستي الأنه أقام ببست في سيستان) صاحب النسائي (2) .
سماعه ورحلته:
سمع أبا يعلى الموصلي رالحسن بن سفيان وأبا بكر بن خزيمة صاحب الصحيح وأممأ لا يحصون من مصر إلى خراسان (3) .
وكان من فقهاء الدين وحفاظ الاثار، عالما بالطب والنجوم وفنون العلم، وأخذ عنه الحاكم (4) .
ابن حبان- الصحيح ا: لى 2-26.
الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 3: 33 1، وشر أعلام ال@لاء6 1: 92. الأمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 3: 134، وشر أعلام النلاء6 1: 93. الإمام الذهبي: تذكرة الحفاظ 3: 134.