الصفحة 35 من 40

إذا عجز الناس عن خلع حاكم، فعلى الأفراد والجماعات القيام بما يستطيعون من أعمال قصَّر فيها الحاكم.

الحاكم ليس سيفًا مسلطًا على رقاب الأمة، فللأمة خلعه إذا حاد وانحرف عن النهج القويم، كأن كفر أو تمادى في فسقه؛ ولها كذلك خلعه إذا أصبح عاجزًا عن القيام بما اختارته من أجل القيام به، كأن زال عقله، أو ذهب بصره وسمعه... الخ.

قد يقيل ويعزل الحاكم نفسه، وقد تطلب الأمة أو من يمثلها ذلك منه فيستجيب لها.

قد تقوم الأمة بعزل الحاكم إذا رفض عزل نفسه وتقديم استقالته، وذلك من خلال بعض الوسائل، كالإجراءات المتخذة من قِبل المجالس النيابية، وكالقوة الشعبية الجماهيرية، وكالانقلاب العسكري، وهذا الخيار الأخير نرى عدم اللجوء إليه إلا بعد استنفاد كافة الطرق والسائل السلمية، وبعد النصح والإرشاد للحاكم وتذكيره وتخويفه بالله؛ لأن الانقلاب العسكري له آثار سلبية مدمرة للأمة ومقدراتها، فلا نكون كمن بنى قصرًا ودمر مصرًا.

توصيات:

على العلماء أن يقوموا بدورهم الريادي في نصح الحكام وإرشادهم.

على المختصين بالعلوم الشرعية السياسية عقد ندوات ومؤتمرات فقهية متخصصة لترشيد العاملين في حقل السياسة بدورهم في قيادة المجتمع.

نوصي كليتي الشريعة وأصول الدين بتدريس أبنائهما مساقًا مخصصًا في السياسة الشرعية وأبعادها وأثرها على الأمة؛ لأنهم من سيحمل عبء تعليم الناس أمور دينهم، فلا بد أن يكونوا على بصيرة من ذلك.

نوصي حكومتنا الرشيدة بالاستمرار قدمًا في قيادة الأمة نحو تحقيق الخلافة الراشدة، كما ونوصيها بتطوير وتفعيل مديرية ولاية المظالم، لتحقيق أمن المجتمع.

وأخيرًا نتوجه بالشكر الجزيل للإخوة القائمين على هذا المؤتمر، ونوصيهم بالإكثار من عقد المؤتمرات التي تعالج واقع الأمة وتنظر في حاجاتها، ونسأل الله تعالى أن يتقبل من الجميع صالح الأعمال.

والحمد لله رب العالمين

ثبت المراجع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت