المقدمة
إن قضية تحكيم الشريعة الإسلامية واجب شرعي، وهي جزءٌ لا يتجزأ عن عقيدة المسلمين، وإذا حدثت الزحزحة في حياة الأمة عن تحكيم الشريعة الإسلامية والاحتكام إلى المناهج الأرضية الهابطة المستوردة من الشرق أو الغرب، فهذا يعني الكفر والفسوق والظلم وضياع لمقدرات الأمة ومصدر قوتها وازدهار حضارتها.
ولقد اهتم القرآن الكريم بتطبيق الشريعة واعتنى بها عناية فائقة فجاء ذكرها في أكثر من مائتي آية في حوالي خمسين سورة من القرآن الكريم.
وهذا الاهتمام يرجع إلى أن مصير الإنسانية مرتبط بتحكيم الشريعة، فإذا احتكم الناس إليها في جميع جوانب حياتهم سعدوا في الدنيا والآخرة، واطمأنت نفوسهم لتطبيقها؛ لأنها توافق الفطرة التي فطر الله الناس عليها.