جاء في لسان العرب: (1) (الخوف الفزع، خافه يخافه خوفًا وخيفةً ومخافة، ومنه التخويف والإخافة والتخوف، والنعت خائف، وهو الفزع) وورد بمعنى الخوف ألفاظ أخرى: كالفزع، والخشية والرعب والرهبة وغيرها، فالخشية هي الخوف، يقال: (خشي والخشية الخوف، خشي الرجل يخشى خشية أي خاف، قال ابن سيده: خشية يخشاه خشيًا وخشية خشيانًا وتخشاه كلاهما خافه) (2) ، وكذلك الرعب هو الفزع والخوف، (رعب، الرُعْبُ، والرُعُب، الفزع والخوف فهو مرعوب ورعيب أفزعه) وبالمثل: الرهبة: وهي الفزع والخوف وأرهبه ورهبه واسترهبه، أخافه وفزعه. (3)
ثانيًا: في الاصطلاح:
…ذكر أبو حامد الغزًالي معاني الخوف، وأبرز ما قاله فيه أنه: (عبارة عن تألم القلب واحتراقه بسبب توقع مكروه في الاستقبال) (4) ورام شرح هذا التعريف بقوله: (فالعلم بأسباب المكروه هو السبب الباعث المثير لإحراق القلب وتألمه، وذلك الإحراق هو الخوف، كذلك الخوف من الله تعالى - تارة يكون لمعرفة الله تعالى ومعرفة صفاته وأنه لو أهلك العالمين لم يبال ولم يمنعه مانع، وتارة يكون لكثرة الجناية من العبد بمقارفة المعاصي) (5) ولهذا قال الراغب الأصفهاني: (ولذلك قيل لا يُعد خائفًا من لم يكن للذنوب تاركًا) (6) .
…ووضح ابن القيم الفرق بين الخوف والخشية مع تسليمه بأنهما يلتقيان في المعنى (والخشية أخص من الخوف، فإن الخشية للعلماء بالله، قال الله تعالى: { إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ } (فاطر:28)
(1) ابن منظور - لسان العرب - ص99 / ج9.
(2) السابق - ص228 / ج14.
(3) أنظر السابق - ص120 / ج1.
(4) الغزًالي، أبو حامد محمد، إحياء علوم الدين، ص1506/ج4، دار الوثائق - القاهرة - ط1 - سنة1420.
(5) السابق - ص1507.
(6) الأصفهاني - الراغب الحسين بن محمد - معجم مفردات ألفاظ القرآن - ص180 - لبنان - ط1 - سنة 1418.