الصفحة 144 من 440

حقًّا أُلحق بالملك - فيضمن ، كما لو فوَّت عليه ملكًا . اهـ (1) ، وظاهره: أنه لا جَبْر على ذي (2) العلوِّ ، وظاهر ما في الفتح خلافه (3) ، والظاهر: الثاني ، ويُحمَل الأوَّلُ على ما إذا بنى صاحب السُّفل سفله / (4) ، وطلب من ذي العلوِّ بناءَ علوِّه ، فإنه لا يُجبر . ولو انهدم السُّفل بغير صُنْعِ صاحبه ، لا يُجْبر على البناء ؛ لعدم التَّعدي ،

(1) جامع الفصولين 2/286و287 .

(2) في النسخ المخطوطة ذو .

(3) إذ قال ابن الهمام في فتح القدير 7/322: (( هذا أصلٌ كلِّيٌّ , كلُّ من أُجْبِرَ على أن يفعل مع شريكه ، فإذا فعل أحدُهما بغير أمرِ شريكه فهو متطوع ؛ لأنه له طريقٌ وهو المطالبة بالمشاركة في الفعل ، كنهرٍ بينهما امتنع أحدهما عن كرْيِهِ وكَرَى الآخرُ , أو سفينةٍ تتخوف الغرقَ ، أو بيتٍ ، أو دارٍ ، أو حمّامٍ ، أو طاحونةٍ ، فأصلحه أحدُهما ، أو عبدٍ مشترك جنى ففداه أحدُهما ، فهو متطوعٌ ؛ لأن الآخر يُجْبر [ أي لو طالبه ] , وإن كان لا يُجْبر لم يكن متطوعًا ، كعلوٍّ لرجلٍ وسفلٍ لآخرَ ، وسقط السفلُ فبناه الآخرُ لا يكون متطوعًا ؛ لأنه لا يُجبر صاحب السفل على بنائه ، فكان في بنائه إياه مضطرًا ليصل إلى حقه , وإذا بناه وبنى عليه علوَّه ، له منعُ صاحب السفل من الانتفاع به والسكنى حتى يؤديَ قيمته ) ).

(4) بداية ص 212/أ من النسخة ( أ ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت