فهرس الكتاب
وفي منية المفتي: من لقَّن إنسانًا كلمةَ كفرٍ ، كَفَرَ الملقِّنُ ، وإن كان على [ وجه ] (1) اللعب (2) ، وقال ابن المبارك (3) : (( من أمر امرأةً أن ترتدَّ لِتَبينَ من زوجها فهو كافر ، وإن لم يكفر المأمور . اهـ ) ) (4)
(1) سقط من ( أ ) .
(2) وهذا بالاتفاق في المذاهب الأربعة . انظر الفتاوى الهندية 2/275 ، مجمع الأنهر شرح ملتقى الأبحر 1/659 ، تبيين الحقائق للزيلعي 3/285 ، مواهب الجليل على مختصر خليل 3/480 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب 4/118 ، الفتاوى الكبرى لابن تيمية 6/86 .
(3) عبد الله بن المبارك بن واضح ، الحنظلي التميمي ، أبو عبد الرحمن المروزي ، المتوفى سنة 181هـ ، أحد الأئمة الأعلام ، قال ابن مهدي: الأئمة أربعة: سفيان ، ومالك ، وحماد بن زيد ، وابن المبارك . وقال أحمد: لم يكن في زمان ابن المبارك أطلب للعلم منه ، وكان صاحب حديث حافظًا . وقال ابن معين: ما رأيت من محدث لله إلا ستة: منهم ابن المبارك . وكان ثقة عالمًا متثبتًا صحيحَ الحديث ، وكانت كتبه التي حدث بها عشرين ألفًا ، مات منصرفا من الغزو سنة 181هـ ، وله ثلاث وستون سنة . انظر طبقات الحفاظ 124 ، صفوة الصفوة لابن الجوزي 4/134-147 ، تهذيب الأسماء واللغات 1/267-268 .
(4) قال الإمام الشاطبي رحمه الله في الاعتصام 3/85: (( وقال إسحاق بن راهويه: عن سفيان بن عبد الملك أن ابن المبارك قال في قصة بنت أبي روح - حيث أُمِرَت بالارتداد ، وذلك في أيام أبي غشان ، فذكر شيئًا ، ثم قال ابن المبارك وهو مغضب: أحدثوا في الإسلام ، ومن كان أمر بهذا فهو كافر ، ومن كان هذا الكتاب عنده [ أي كتاب الحيل ] ، أو في بيته ليأمرَ به ، أو صوَّبه ولم يأمر به ، فهو كافر ، ثم قال ابن المبارك: ما أرى الشيطان يُحْسِنُ مثل هذا حتى جاء هؤلاء فأفادها منهم ، فأشاعها حينئذ ، وكان يُحسنها ولم يجد من يُمضيها فيهم ، حتى جاء هؤلاء ) ).