فهرس الكتاب
.وقوله: ( وإن لم يكفر المأمور ) ، يعني: بأن لم يمتثل أمره .
وليس المراد بالحجر في المفتي ونحوه حقيقةَ الحجر - وهو المعنى الشرعي الذي يمنع نفوذ التَّصرف - ؛ ألا ترى أن المفتي لو أفتى بعد الحجر ، وأصاب في الفتوى جاز ، ولو أفتى قبله وأخطأ ، لا يجوز ، وكذا الطبيب لو باع الأدوية بعد الحجر نفذ بيعه ، فدل أنه ليس المراد حقيقة الحجر ، بل المنع ؛ لأن المفتي يفسد أديان الناس ، والطبيب أجسادهم ، والمكاري أموالهم ، كذا ذكره (( الشلبي(1) )) (2) .
(1) أحمد بن محمد بن شيخ الإسلام أحمد بن يونس بن الشلبي ، المتوفى سنة 1021هـ ، فقيه حنفي مصري ، من مؤلفاته: إتحاف الرواة بمسلسل الرواة ، ومجمع الفتاوى ، ومناسك الحج ، وتجريد الفوائد الرقائق في شرح كنز الدقائق . انظر الأعلام للزركلي 1/236 ، معجم المؤلفين 2/78 .
(2) تجريد الفوائد الرقائق في شرح كنز الدقائق 5/190 ( على هامش تبيين الحقائق ) .