فهرس الكتاب
قوله: وَمِنْهَا: بَيْعُ طَعَامِ الْمُحْتَكِرِ الخ (1)
(1) اتفق فقهاء المذاهب على أن الحاكم يأمر المحتكر بإخراج ما احتكر إلى السوق وبيعه للناس . فإن لم يمتثل ، فهل يُجبر على البيع ؟ في هذه المسألة تفصيل وخلاف بين الفقهاء: أولا: إذا خيف الضَّرَر على العامة أُجبر , بل أُخذ منه ما احتكره , ويبيعه القاضي , ويعطيه المثل عند وجوده , أو قيمته . وهذا قدر متفق عليه بين الأئمة , ولا يُعلم خلاف في ذلك . ثانيًا: إذا لم يكن هناك خوف على العامة: فالجمهور من المالكية ، والشافعية ، والحنابلة ، ومحمد بن الحسن من الحنفية: يرون أن للحاكم جبره إذا لم يمتثل الأمر بالبيع . وأما أبو حنيفة وأبو يوسف: فيريان أنه لا يجبر على البيع , وإنما إذا امتنع عن البيع عزَّره الحاكم . انظر بدائع الصنائع للكاساني 5/129 ، تبيين الحقائق للزيلعي 6/28 ، العناية شرح الهداية للبابرتي 10/59 ( مع تكملة فتح القدير ) ، درر الحكام شرح غرر الأحكام 1/322 ، البحر الرائق لابن نجيم 8/230 ، مواهب الجليل للحطاب 4/228و229 ، شرح مختصر خليل للخرشي 5/9 ، معالم القربة في طلب الحسبة لابن الأخوة 65 ، الغرر البهية في شرح البهجة الوردية 2/437 ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج 4/317 ، نهاية المحتاج للرملي 3/472 ، الفروع لابن مفلح 4/54 ، كشاف القناع للبهوتي 3/188 ، مطالب أولي النهى 3/64 .