فهرس الكتاب
وهل يبيع القاضي على المحتكر طعامه من غير رضاه ؟ قيل: هو على اختلافٍ عُرِفَ في بيع مال المديون ، وقيل: يبيع بالاتفاق ؛ لأن أبا حنيفة يرى الحجر لدفع ضررٍ عام ، كالطبيب الجاهل ، ثم إذا رُفع هذا الأمر إلى القاضي ، يأمرُ المحتكرَ ببيعِ ما فضل عن قوته ، وقوت عياله ، على اعتبار السَّعة في ذلك ، وينهاهُ عن الاحتكار ، ويزجره ، فإن رُفع إليه مرَّة أخرى وهو مُصِرٌّ على عادته وَعَظَهُ ، وهدَّده ، فإن رجع إليه مرَّة أخرى حَبَسَه ، وعزَّره على ما يرى ، حتى يمتنع عن سوء عمله ، كذا في شرح مُلَّا مِسْكين بقليل زيادة تصرف .
قوله: وَمِنْهَا: مَنْعُ اتِّخَاذِ حَانُوتٍ لِلطَّبْخِ بَيْنَ الْبَزَّازِينَ:
قال في الخلاصة: أراد أن يتخذ داره بستانًا ، ليس لجاره أن يَمْنَعه عن ذلك إذا كانت الأرض صلبةً لا يسري ضرر الماء إلى جاره ، وإن كانت / (1) رخوة ، ويسري [ ضرره ] (2) إلى جدار جاره ، له أن يمنعه ، وعلى هذا إذا جعل دُكَّانه طاحونةً ، أو جعلها للقصارة ، أو أراد أن يبني داره حمَّامًا ، أو اصطبلًا . انتهى .
(1) بداية الصفحة 195/أ من النسخة ( أ ) .
(2) سقط من ( أ ) .