الصفحة 185 من 440

تفيد أن الغاصب يكلَّف القلع ، وتُرَدُّ الأرض إلى مالكها مطلقًا من غير تفصيل ؛ حيث أطلق في قوله: ( ولو غرس أو بنى في أرض الغير قلعها ، ورُدَّت - أي الأرض - إلى مالكها ) لهذا جعل العلامة مُلَّا مِسْكين ما حكاه من التفصيل مقابلًا لما ذكره في المتن .

قوله: قَلَعَهَا وَرُدَّتْ الخ:

قيل: وهل لصاحب الأرض تملُّكَها / (1) بالقيمة جبرًا على الغاصب ؟ والظَّاهر أن الأرض إذا كانت تنقص بالقلع فله ذلك ، وإلا فلا . حَمَوِِيّ (2) . وذكر في الكنز (3) وشرحه لمُلَّا مِسْكين من كتاب الغصب ما نصه: (( وإن نقصت الأرض بالقلع ، ضمن مالك الأرض له أي للغاصب البناء والغرس ، أي قيمتهما إن شاء حال كون كل واحد منهما مقلوعا ، ويكون كلاهما له ، معناه: يضمن قيمة بناء أو شجر يوم يقلعه ، لا قيمة بناء أو شجر ثابت في الأرض ، ولا قيمة بناء أو شجر مقلوع ) ) (4) ، فتُقَوَّم الأرض بدونِهِما ، أي: بدون البناء والغرس ، ومع أحدهما حال كونه مستحق القلع ، [ فيضمن الفضل ، فإنَّ قيمةَ الشجَرِ والبناء المستحق القلع ] (5) أقلَّ من قيمة المقلوع ، فقيمة المقلوع إذا

(1) بداية الصفحة 190/أ من النسخة ( ب ) .

(2) غمز عيون البصائر 1/284 .

(3) كنز الدقائق 5/229 ( من تبيين الحقائق ) و 8/133 ( من البحر الرائق ) .

(4) حاشية أبي السعود على ملا مسكين 3/318 .

(5) سقط من ( د ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت