الصفحة 193 من 440

واعلم أنه يمكن التوفيق: بحمل ما في / (1) التتارخَانِيَّة (2) على ما إذا كان الدين قرضًا ، فظهر / (3) وجه قوله: ( مؤجلا كان أو لا ) ؛ لكون الأجل في القرض ليس بلازم ، فلا يخالف ما في الخَانِيَّة من قوله: ( ولم يكن مؤجلا ) ، يعني: وكان قبل حلول الأجل ؛ لحمله على ما عدا القرض . ثم رأيت في الكنز (4) وشرحه لمُلَّا مِسْكين ما نصه: (( ولو كان دينه دراهم ، وله دنانير ، أو بالعكس ، بيع الدَّنانير في الأول ، والدَّراهِم في الثاني في دينه ؛ استحسانًا عند أبي حنيفة ) )اهـ .

فمفهوم قوله: ( عند أبي حنيفة ) أنه عندهما له الأخذ ، فظهر أن الإمام هو القائل بأن الدَّراهِم والدَّنانير جنسان ، فعلى مذهب الإمام: ليس له أخذ الدَّنانير عن الدَّراهِم ، بل لا بد من بيعها ، وكذا العكس ، وسبق أنه الصَّحيح . وأما على القول بأنهما جنسٌ واحدٌ ، - وهو قول الصاحبين - له الأخذ بدون حاجة إلى البيع .

(1) بداية الصفحة 426 من النسخة ( د ) .

(2) في ( أ ) الخَانِيَّة .

(3) بداية الصفحة 196 أ من النسخة ( أ ) .

(4) كنز الدقائق 5/199 ( تبيين الحقائق ) و 8/95 ( من البحر الرائق ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت