الصفحة 32 من 440

والحاصل: أن القاضي لا يقسم الأجناس المختلفة قسمة جمع ؛ بأن يجمع قسمة أحدهم في الإبل ، والآخر (1) / (2) في البقر ؛ لما في ذلك من تفويت جنس المنفعة [ على ] (3) الآبي ، لأنه قبل القسمة كان له المنفعة في الجنسين جميعا ، وبعد القسمة فات منفعة أحدهما ، فلم تقع القسمة تمييزا ، بل معاوضة ، وهي لا تجوز إلا بالتراضي (4)

(1) في ( ب ) والأخرى وهو غلط .

(2) بداية ص 178/ب من النسخة ( ب ) .

(3) سقط من ( ب ) و ( د ) .

(4) قسمة التراضي هي القسمة التي لا يشترط فيها انتفاء الضَّرَر بل الرضا به ممن يقع عليه , واحدا كان أو أكثر , حتى لو كانت القسمة ضارة بجميع الشركاء لكنهم رضوا بها فهذا شأنهم وحدهم ; لأن الحق لهم لا يعدوهم , وهم أدرى بحاجاتهم , فلا يكون هناك مانع منها وقد رضوا بضرر أنفسهم . ولا يخالف أحد من أهل العلم على الإجماع في أن القسمة تتنوع إلى: قسمة تراض ، وقسمة إجبار , ولكنهم يختلفون في تفصيل ذلك . انظر المبسوط للسرخسي 15/22 ، تبيين الحقائق للزَيْلَعِيّ 5/268 ، العناية شرح الهداية للبابرتي 9/437 ( مع تكملة فتح القدير ) ، التاج والإكليل على مختصر خليل للمواق 7/407 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 3/499 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 3/663 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 4/317 ، تحفة المحتاج في شرح المنهاج لابن حجر الهيتمي 10/211 ، حاشية البجيرمي على المنهج 4/372 ، الفروع لابن مفلح 6/505 ، كشاف القناع للبهوتي 6/371 ، مطالب أولي النهى في شرح غاية المنتهى 6/550 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت