فهرس الكتاب
على عكس هذا . وذكر الحاكم (1) في مختصره (2) : أن أيهما طلب القسمة يقسم [ القاضي ] (3) . وما ذكره الخصاف أصح )) (4)
(1) محمد بن محمد بن أحمد بن الحاكم , الشهير بالحاكم ، المروزي ، السلمي الحنفي ، الوزير الشهيد ، أبو الفضل البلخي ، العالم الكبير ، سمع منه أئمة خراسان وحفاظها قاطبة ، منهم: الحاكم أبو عبد الله ، وصنف الكثير ، وجمع فأحسن ، قتل شهيدا سنة 334هـ . انظر طبقات الحنفية 1/112و113 ، الأعلام للزركلي 7/17 ، هدية العارفين 2/37 .
(2) هومختصر أصول الزيادات في فروع الحنفية للإمام محمد بن الحسن الشيباني . انظر كشف الظنون 2/962 .
(3) ساقطة من النسخ المخطوطة .
(4) إن أضرت القسمة بأحد الشريكين دون الآخر ، كالأرض المشتركة بين شريكين ولأحدهما حصة قليلة ، وللآخر الأكثر ، فتجب القسمة إن طلبها صاحب الأكثر ؛ إزالة للشيوع ، ومنعا من الضَّرَر ، فهو ينتفع بنصيبه ، فيجاب طلبه ؛ لأن الحق لا يبطل بتضرُّرِ الغير . وإن طلبها صاحب الحصة القليلة: ففيه رأيان: الأول رأي الجصاص ، وهو رأي الحاكم الشهيد في مختصره الكافي: إنه يقسم المال المشترك ، إذ لا ضرر على صاحب الكثير ، بل له فيه منفعة ، وصاحب القليل قد رضي بالضَّرَر ، حيث طلب القسمة ، فيجبر على القسمة . الثاني: رأي الخصاف ، وهو رأي القدوري في الكتاب: لا يقسم ؛ لأن صاحب القليل متعنت في طلب القسمة ، لكون القسمة ضررا محضا في حقه ، فلا يعتبر طلبه وقسمة الجبر لا تشرع بدون الطلب . وهذا هو الأصح . انظر المبسوط للسرخسي 15/52 ، البحر الرائق لابن نجيم 8/172 ، تبيين الحقائق للزَيْلَعِيّ 5/269 ، الكتاب مع اللباب للغنيمي 4/94 ، بدائع الصنائع للكاساني 7/28 ، درر الحكام شرح غرر الأحكام لملا خسرو 2/422و423 .