الصفحة 36 من 440

.كذا في مُلَّا مِسْكين (1) .

[ تنبيه: سكن بعض الشركاء ، ولم يجد الآخر موضعًا يكفيه ، فليس له أجرة ، ولا له أن يقول: أنا أستعمله بقدر ما استعملتَه ؛ لأن المهايأة إنما تكون بعد (2) الخصومة ، نعم لو استعمله كلَّه أحدُهم بالغلبة بلا إذن الآخر ، [ لزمه ] (3) أجرَ حصةِ شريكِهِ ، ولو وقْفًا على سُكْناهُم ، بخلاف الملك المشترك ، ولو معدًّا للإجارة ، كذا في (( الدُّرّ الْمُخْتار ) ) (4) ، معزيا للقنية (5) .

ومحصل ما يستفاد من كلامه: أن في لزوم الأجرة على الشريك إذا سكن تفصيلًا ، وهو أنه:

إن شغل كل المحل بسكناه بالغلبة ، لزمه الأجرة . وإن لم يكن بالغلبة لا تلزمه ، وهذا بالنسبة للوقف .

(1) حاشية أبي السعود على مُلَّا مِسْكين 3/349 .

(2) في النسخة المخطوطة بعض الخصومة ، والتصحيح من الدُّرّ الْمُخْتار .

(3) سقطت من النسخ المخطوطة .

(4) الدُّرّ الْمُخْتار 4/355 .

(5) قنية المنية: لمختار بن محمود بن محمد ، أبو الرجا ، الزاهدي الغزميني ، المتوفى سنة 658هـ ، من أكابر الحنفية ، أخذها من كتاب شيخه منية الفقهاء ، لفخر الدين ، بديع بن أبي منصور العراقي الحنفي ، وذكر أنها بحر محيط ، فاستقصى لبابها ، وسماه قنية المنية . انظر الأعلام للزركلي 7/658 ، كشف الظنون 2/1357 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت