الصفحة 46 من 440

قلت: ما ذكره الزَيْلَعِيّ ، وتبعه فيه صاحب الدرر مُتَعَقَّبٌ ، ولهذا وجدت بخط شيخنا ما نصه: (( وقوله:( بأي طريق أمكن الخ ) ، قيل: في هذا التعميم شبهة ، وهي: أنه لو لم يمكن دفع الهلاك عن نفسه إلا بإجراء كلمة الكفر ، أو بقتل غيره ، أو بالزنا ، فإن دفع الهلاك بذلك عن نفسه غير واجب ، بل هو مرخص فيه ، حتى لو قتل فيها بصبره عنها كان شهيدا .

وأجيب: بأن معنى الكلام بأي طريق يمكن سوى الأمور التي رخص فيها ، ولم يجب الإقدام عليها )) (1) .

قال في العناية بعد نقله لما ذكر: (( وأقول: الواجب: بمعنى الثابت ، فتندفع الشبهة [ به ] (2) )) (3) . اهـ .

تتمة: في جواز قتل / (4) المفسد إذا غلب على ظن حاكم السياسة ، أنه لا ينزجر إلا بالقتل ، فإنه مصرح به في كتب المذهب (5) ، فمن ذلك:

(1) انظر حاشية أبي السعود على ملا مسكين 3/292 .

(2) زيادة من ( أ ) .

(3) العناية شرح الهداية للبابرتي 5/460 .

(4) بداية ص 401 من النسخة ( د ) .

(5) انظر المبسوط للسرخسي 24/126 ، تبيين الحقائق 1/250 و3/240 ، البحر الرائق 5/75 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت