الصفحة 45 من 440

قال في (( الشرنبلالية ) ) (1) : (( وفي الحصر تسامح ؛ لأنه يقتله بإخراجه للسَّرِقَة إذا لم يُلْقِها بالصياح عليه ، وبإتْيانِه حَليلَتَه /(2) )) (3) انتهى .

فإن قلت: ما سبق من عدم استباحة قتل المسلم لضرورة ما ، إلا أن يعلم أنه لو لم يقتله قتله ، صريح في أنه يباح قتله فقط ، فيشكل بما في الزَيْلَعِيّ مما يفيد وجوب قتله ، حيث ذكر في شرح قول المتن من كتاب السِّيَر: (( ويصالحهم بمال إن خُيِّرا ) )ما نصه: (( إن دفع الهلاك بأي طريق أمكن واجب ) ) (4) وجرى على ذلك في (( الدرر ) ) (5) .

(1) للإمام حسن بن عمار بن علي ، الشرنبلالي الوفائي الحنفي ، توفي سنة 1069هـ ، من مصنفاته الكثيرة: نور الإيضاح ، وشرح منظومة ابن وهبان ، وحاشية على درر الحكام ، وهي التي تسمى بالشرنبلالية ، واسمها: ( غنية ذوي الأحكام في بغية درر الحكام ) ، وغيرها . انظر الأعلام للزركلي 2/208 ، معجم المؤلفين 3/265 ، معجم المطبوعات العربية لإيليان سركيس 1/1117 .

(2) بداية ص 179/ب من النسخة ( ب ) .

(3) حاشية الشرنبلالي على الدرر 2/271 .

(4) تبيين الحقائق للزَيْلَعِيّ 3/246 .

(5) درر الحكام شرح عمدة الأحكام 1/284 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت