الصفحة 68 من 440

أي يجوز له التَّرَخُّصُ ، ويثاب بالصبر بأن قُتِلَ ، ولم يظهر منه شيء / (1) ؛ لأنَّ الحُرْمَة باقية لتناهي قبحِ الكفرِ ، وبقاؤُها يوجب الامتناع ، فكان الامتناع عزيمة لإعزاز الدين ، بخلاف أكل الميتة ، وشرب الخمر ، فإن الحُرْمَة لم تكن باقية ؛ للاستثناء (2)

(1) بداية ص 403 من النسخة ( د ) .

(2) يترخص للمسلم أن يجري كلمة الكفر على لسانه ، مع اطمئنان القلب بالإيمان عند الإكراه التام ، وإن امتنع المكرَه عن قولها حتى قتل ، كان مثابا ثواب الجهاد ؛ لأن تحريمها لم يسقط عن فاعلها ، وهذا مذهب الحنفية والمالكية ، واشترط المالكية بأن يكون الإكراه على كلمة الكفر بالقتل فقط ، أما الإكراه بقطع عضو فلا يعتبرونه مبيحا لإجراء كلمة الكفر على اللسان . ورخص الشافعية والحنابلة التلفظ بكلمة الكفر عند الإكراه الناقص . انظر بدائع الصنائع للكاساني 7/176و177 ، العناية شرح الهداية 5/460 ، درر الحكام شرح غرر الأحكام 2/270 ، البحر الرائق 3/83 ، التاج والإكليل 5/313 ، حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/369 ، أسنى المطالب 4/9 ، الغرر البهية شرح البهجة الوردية 4/249 ، المغني لابن قدامة 9/31 ، كشاف القناع 6/185 . وانظر أيضا شرح التلويح على التوضيح 2/254 ، كشف الأسرار للبخاري 2/315 ، التقرير والتحبير 2/146، المستصفى للغزالي 79 ، البحر المحيط للزركشي 2/38 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت