الصفحة 80 من 440

وصرَّح في الملتقطات (1) بأنَّ حُرْمة الحيِّ فوقَ حرمةَ الميِّتِ ، وعلَّل في المحيط (2) بأن ذلك سبب إلى إحياء نفس محترمة بترك تعظيم الآدمي [ وحرمته ، وترك التعظيم أهون من إتلاف الآدميِّ ] (3) . اهـ بيري [ بتصرف ] (4) . (5)

(1) الملتقطات في المسائل الواقعات ) للشيخ الإمام ، أبي المعالي ، مسعود بن شجاع بن محمد ، الأموي الحنفي ، المتوفى سنة 599هـ . قال: (( هو مختصر جامع لمسائل متفرقة في الكتب ، تمس الحاجة إلى الوقوف عليها ، والرجوع إليها لكثرة وجودها ، وسرعة وقوعها ) )، وهو كتاب مخطوط ، توجد نسخة منه في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق برقم: ( و 7848 ) . انظر كشف الظنون 2/1814 ، هدية العارفين 2/429 ، معجم المؤلفين 12/227.

(2) المحيط البرهاني في الفقه النعماني ) لمحمود بن أحمد ، البخاري المرغيناني ، الذي تمت الإشارة إليه في الحواشي السابقة ، وهو كتاب مخطوط ، توجد نسخة منه ثلاثة مجلدات في مكتبة الأسد الوطنية بدمشق برقم: ( 16831-16833 ) .

(3) سقط من ( د ) .

(4) زيادة من ( أ ) .

(5) موت الحامل وفي بطنها جنين حي: صرح الحنفية والشافعية - وهو قول سحنون وابن يونس من المالكية - بأن الحامل إذا ماتت ، وفي بطنها جنين حي ، شُقَّ بطنُها ، ويُخْرَجُ ولدُها ; لأنه استبقاء حي بإتلاف جزء من الميت , فأشبه ما إذا اضطر إلى أكل جزء من الميت , وإحياءُ نفس أولى من صيانة ميت ; ولأنه يجوز شقُّ بطن الميت لإخراج مال الغير منه , فلإبقاء الحي أولى . والمذهب عند الحنابلة - وهو المعتمد عند المالكية - أنه لا يُبْقَرُ بطنُ حامل عن جنين , ولو رجي خروجه حيًا ; لأن هذا الولد لا يعيش عادة ، ولا يتحقق أن يحيا , فلا يجوز هتكُ حرمةٍ متيقنةٍ لأمر موهومٍ , وقد روت عَائِشَةُ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم قَالَ: (( كَسْرُ عَظْمِ الْمَيِّتِ كَكَسْرِهِ حَيًّا ) ) [ أخرجه أبو داود ( 3207 ) في كتاب الجنائز باب في الحفار يجد العظم هل يتنكب ذلك المكان ، وابن ماجه ( 1616 ) في كتاب الجنائز باب في كسر عظام الميت . قال الحافظ ابن حجر في التلخيص الحبير 3/54: حسنه ابن القطان وذكر القشيري أنه على شرط مسلم ، وقال الشوكاني في نيل الأوطار 4/56: رجاله رجال الصَّحيح ، وقال العجلوني في كشف الخفاء 2/180: حسنه ابن دقيق العيد ] . وفصل النووي في المجموع فقال: إن رُجِيَ حياة الجنين ، وجب شق جوفها ، وإخراجه , وذلك بأن يكون له ستة أشهر فأكثر , فإن لم تُرْجَ حياته فثلاثة أوجه: أصحها: لا يشق ، لكنها لا تدفن حتى يموت الجنين . واتفق الفقهاء على أنه إن قدر على إخراجه بحيلة غير شق البطن , كأن يسطو عليه القوابل فيخرجنه فعل ، وخالف ابن حزم الظاهري فقال بأنه يشق بطنها في كل حال . انظر بدائع الصنائع للكاساني 5/130 ، فتح القدير لابن الهمام 2/142 ، درر الحكام شرح غرر الأحكام 2/167 ، البحر الرائق لابن نجيم 2/203 ، حاشية الصاوي على الشرح الصغير 1/578 ، فتح العلي المالك في الفتوى على مذهب الإمام مالك 1/158 ، شرح مختصر خليل للخرشي 2/145 ، المجموع شرح المهذب للنووي 5/271 ، أسنى المطالب شرح روض الطالب 1/333 ، حاشيتا قليوبي وعميرة 1/412 ، المغني لابن قدامة 2/215 ، شرح منتهى الإرادات 1/379 ، كشاف القناع عن متن الإقناع للبهوتي 2/146 ، الإنصاف في مسائل الخلاف للمرداوي 2/556 ، المحلى لابن حزم الظاهري 3/395 .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت