الصفحة 2 من 34

مقدمة:

تتزايد التدخلات الأجنبية لتغيير مناهج التربية الإسلامية، وبعض مناهج العلوم الإسلامية، والعمل على صرف محتواها عن مفاهيم وقضايا يدعي الغرب أنها تشجع على التطرف والإرهاب، وإحلال مناهج أخرى بديلة لإيجاد نمط من التدين يرغبه الغرب لأبناء العالم الإسلامي ويتمشى مع الحداثة والمعاصرة تحت مسميات عديدة منها الإسلام الحداثي، الإسلام المعتدل.

وقد ربط الغرب العلاقة بين الدين الإسلامي والإرهاب، ووجهت للمناهج الإسلامية اتهامات غير عادلة بأنها تدعم الإرهاب وتنشر الفكر الإرهابي، وتناسى الغرب الربط بين الدين المسيحي وثقافة العنف حيث أكدت الباحثة (استرن) 2002م أن الإرهاب لا يرتبط بالدين.

إن مسألة تغيير المناهج التعليمية في المنطقة الإسلامية ليست وليدة الساعة أو ناتجة عن أحداث 11 سبتمبر كما يحاول أن يروج الكثيرون، بل إن الصهاينة ما زالوا منذ معاهدة"كامب ديفيد"مع مصر [1979م] مرورًا بمؤتمر مدريد واتفاقيات أوسلو يثيرونها باستمرار.

ويستخدم الأمريكان والصهاينة طرقا متعددة لتحقيق أهدافهم في هدم آخر حصوننا"المناهج الإسلامية"التي هي سرّ مناعتنا الذاتية وعدم انقراضنا من الوجود كأمة لها تاريخ وحضارة، فالجهات المانحة الدولية مثل صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، التي تشترط تغيير المناهج وإصلاح أو استبعاد بعض المقرّرات، مقابل منح المساعدات أو القروض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت