الصفحة 33 من 34

فلكي نتغلب على الشر لا مفر من الرجوع إلى الله والتزام أوامره لأن هذا الالتزام سيكون سبيلا إلى مواجهة التحدي لقوله تعالى { وَلَوْ أَنَّ أَهْلَ الْقُرَى آمَنُواْ وَاتَّقَواْ لَفَتَحْنَا عَلَيْهِم بَرَكَاتٍ مِّنَ السَّمَاء وَالأَرْضِ وَلَكِن كَذَّبُواْ فَأَخَذْنَاهُم بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ } (الأعراف: 96) .

إن تنمية الوازع الديني والضمير الخلقي الذي يدفع صاحبه للعمل والإخلاص فيه عن رضي واقتناع وابتغاء مرضاه الله سيؤدي إلى أن يؤدي المعلم رسالته مراعيا مخافة الله ويقبل المتعلم على دروسه بجد وإخلاص وتختفي صور الشر.

لذا يجب تبني الدعوة إلى أسلمة التربية ووضعها موضع التطبيق الفعلي في المواقف التعليمية التي يتضمنها المنهج المدرسي وهذا لا يتحقق إلا في ضوء صورة مثالية تمثل ما ينبغي أن يكون عليه هذا الإنسان ومن الذي يضع هذه الصورة؟

إن الذي أنشأ شيئا هو الأعلم بما يصح ولا يصح له هذا منطق علمي. فإذا كنا نؤمن بأن الله هو الخالق الأوحد يكون هو الأعلم بما يصلح لتنشئة هذا الإنسان ويكون القرآن هو النموذج الذي لابد من ترجمته إلى سلوك الإنسان.

لقول عائشة"كان خلقه القرآن"وبالتالي لا يضرنا كل محاولات الحقد لأننا أمة وسط في الزمان والمكان والاعتقاد والتصور والتنظيم والعلاقات وسط في التفكير والشعور.

والسؤال الأخير هل إحداث تغيير على المناهج الشرعية في العالم الإسلامي اعتراف بأن مناهجنا تنتج الإرهاب؟

التوصيات:

من خلال الإجابة عن أسئلة البحث يوصي الباحث بما يلي:

اعتبار الإسلام دين الوسطية.

عدم الربط بين الدين الإسلامي والإرهاب فلا يجوز اتهام التعليم الإسلامي بأنه مصدر للإرهاب حيث أنه مستمد من القرآن والسنة.

الدين الإسلامي دين الحوار والتفاهم.

تطوير المناهج الشرعية من خصوصية المسلمين ومرجعية الإسلام ووسطيته وقيم المجتمع بعيدًا عن الضغوط الخارجية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت