وهو خطاب نهضوي، أي انه جاء لينهض بالإنسان النهضة الصحيحة ويميزه عن غيره من المخلوقات، والإسلام أعطى المفاهيم والتصورات عن لغز الوجود والحياة وحل العقدة الكبرى عند الإنسان حلا صحيحا بواسطة الفكر المستنير وهو الحل الوحيد الذي يوافق فطرة الإنسان، ويملأ العقل قناعة والقلب طمأنينة (1) . والإنسان بغير هذه المفاهيم الراقية يبقى أسير الهوى والضلال والتخلف والعبودية للعباد والانحطاط الحيواني قال تعالى: ?وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِّنَ الْجِنِّ وَالإِنسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لاَّ يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لاَّ يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آذَانٌ لاَّ يَسْمَعُونَ بِهَا أُوْلَئِكَ كَالأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُوْلَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ? (الأعراف:179) ، وخطاب الإسلام يحقق النهضة للفرد والمجتمع والدولة.
(1) تقي الدين النبهاني (2001) "نظام الإسلام"، ط6، من منشورات حزب التحرير، ص5.