مفاهيم مسيرة للسلوك، وأنها أفكار تعالج الواقع، يتلقاها المسلم ليغير بها الواقع، وليس مجرد مواعظ وإرشادات فقط.
وهو خطاب ثابت لا يتغير بتغير الأمكنة والأزمنة، والمقصود بالخطاب الثابت هو الأحكام الشرعية، فإذا عالج الحكم الشرعي قضية ما تبقى القضية تأخذ نفس الحكم، فذا كان هناك واقع جديد فأنه يحتاج إلى حكم أخر، أما الأساليب والوسائل فإنها تتغير وتتبدل، وقد أعطي لكل مسألة حكمًا خاصًا بها، وفيه من السعة والشمول، بحيث لا يستجد شيء إلا وأعطاه حكمًا من الشرع، وهو الدين الوحيد الذي أعطى كل الحوادث الماضية والحاضرة وحتى في المستقبل أحكامًا شرعية، فهو يفرض على الواقع التغير حسب مقتضياته، ولا يرضى بأنصاف الحلول مهما كان ولا تتغير أحكامه مطلقا، وهي صالحة لكل زمان ومكان، والغاية لا تبرر الوسيلة هي من أسس الخطاب الديني، قال الله تعالى: ?فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءهُمْ وَقُلْ آمَنتُ بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ مِن كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ? (الشورى:15) ، وقال جل في علاه: ?وَلَوْلاَ أَن ثَبَّتْنَاكَ لَقَدْ كِدتَّ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ شَيْئًا قَلِيلًا? (الإسراء:74) .