الصفحة 32 من 51

فالفيصل في المحافظة على المعاني والقيم والتصورات الإسلامية صحيحة في عقول المسلمين وقلوبهم وحياتهم هو مدى تحقيق أهل الحق لسنة التدافع مع الأطراف الأخرى، وهذا يتطلب يقظة وجهدًا ونشاطًا وعملًا دءوبًا ومنظمًا من جميع الأفراد، فالظرف التي تمر بها الأمة تتطلب فوق اليقظة والنشاط حلولًا غير تقليدية لاستنفار جموع الأمة واستخراج القوى الكامنة في قطاعاتها الشعبية، باتجاه القضية الأساسية والمصيرية، فمن أوجب الواجبات على المسلمين ليتغلبوا على مشاكلهم ويستعيدوا مجدهم وقوتهم وعزتهم أن يرجعوا إلى أحكام دينهم، ويعقدوا العزم على تطبيق أحكام ربهم، واستئناف حياتهم الإسلامية في شئونهم كافة، بإقامة الخلافة الإسلامية، التي عرفها الفقهاء بأنها حراسة الدين وسياسة الدنيا به، ويضعوا نظمهم التربوية والتعليمية على أسس منهجية علمية مدروسة.

المحور الثالث

الرؤيا التربوية لمواجهة تطوير الخطاب الديني

تستمد التربية مفهومها في أي مجتمع من العقيدة أو الفلسفة السائدة فيه، سواء أكانت عقيدة دينية أو فلسفة مثالية أو مادية، ويتأثر مفهوم التربية بعوامل عديدة منها الحضارة السائدة، والأهداف السياسية والاجتماعية.

وفي إطار هذه العوامل يمكن الإشارة إلى أن التربية تلك العملية التي تهدف إلى إعداد الأفراد بطريقة معينة وتشكيلهم وفق تصور خاص، بحيث يصبح قادرًا على التكيف الايجابي المثمر مع نفسه ومجتمعه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت