الصفحة 10 من 35

يمكننا القول أن البطالة من وجهة نظر الإسلام في التعريف الوضعي مخالفة صريحة لطبيعة الحياة وسنة الوجود. ولقد حذر الإسلام منها ونفر وتوعد عليها وانذر فقد قال تعالى { إِنَّا جَعَلْنَا مَا عَلَى الْأَرْضِ زِينَةً لَّهَا لِنَبْلُوَهُمْ أَيُّهُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا } (الكهف:7) . أي أن الإنسان المصنف ضمن البطالة من وجهة نظر القوانين الوضعية هو مقصر ومتكاسل من وجهة نظر الشريعة الإسلامية (رجب، 2003م، ص1111) ، وهو محاسب على ذلك ومعاقب أيضًا ولا يوجد له عذر ما دام الله قد منحه القدرة على العمل وسخر له الأرض والكون بما فيه لخدمته وللجد والعمل.

إذن البطالة في المجتمع الفلسطيني من رؤية إسلامية هي كل إنسان لا يستطيع العمل بتاتًا إما لأمر خارج عن إرادته كالعجز أو المرض المزمن أو العته أو الجنون. أو لأمر تحث سيطرته كطلب العلم وشعوره بعدم القدرة على الموازنة بين علمه وعمله وأنه سيؤثر سلبيًا على احدهما فلا يستطيع الجمع بينهما وإتقانهما استنادا لقوله تعالى { وَقُلِ اعْمَلُواْ فَسَيَرَى اللّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ } (التوبة:105) . وأيضا قوله تعالى { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا } (الكهف: 30) . فهذا يصنف ضمن البطالة من منظور إسلامي.

كيفية حساب نسبة البطالة:

لحساب نسبة البطالة في أي مجتمع يتم الاستناد إلى القانون الآتي: (حشاد، 1996م، ص52)

نسبة البطالة = عدد العاطلين عن العمل × 100

إجمالي القوى العاملة

القوى العاملة: يقصد بها جميع الأفراد الذين ينتمون لسن العمل وينطبق عليهم مفهوم العمالة أو البطالة. (http://www.pcbs.gov.ps)

أنواع البطالة في المجتمع الفلسطيني:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت