(عبيد،1997م، ص77) ، فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لأن يغدو أحدكم فيحتطب على ظهره، فيتصدق منه، فيستغني به عن الناس خير من أن يسال رجلًا أعطاه أو منعه ذلك فإن اليد العليا خير من اليد السفلى وابدأ بمن تعول". (الشمري، 2005م، ص6) . وهناك من رأى أنها كلمة مشتقة من الباطل وجرثومته. (اليد البطالة نجسه) (أبو ليله، 2005، ص110) .
الفرق في التعريف بين القوانين الوضعية والشريعة الإسلامية:
عند استعراض تعريف البطالة في ُكلًا من الشريعة الإسلامية والقوانين الوضعية يتضح ما يلي:
فتح التعريف الوضعي لمصطلح البطالة الباب على مصرعيه للإنسان ليتحول من عاطل عن العمل إلى متسول بحجة أن من لا يجد عملًا مناسب له هو حسب المواصفات التي يضعها هذا التعريف يعتبر من البطالة.
ضيقت الشريعة الإسلامية التعريف فحصرته فقط في الإنسان العاجز عن الكسب لمن لا يستطيع ذلك. (عبيد، 1997م، ص79) . حيث انه إذا كان هناك إنسان ذكر أو أنثى كان وله قدرة على العمل ولا يعمل فيعتبر متكاسل ولا يصنف حسب تعريف الشريعة الإسلامية ضمن من هم من البطالة. حيث قال تعالى { هُوَ أَنشَأَكُم مِّنَ الأَرْضِ وَاسْتَعْمَرَكُمْ فِيهَا } (هود:61) . وأيضًا قوله تعالى { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا فَامْشُوا فِي مَنَاكِبِهَا وَكُلُوا مِن رِّزْقِهِ وَإِلَيْهِ النُّشُورُ } (الملك:15) .
الشريعة الإسلامية لم تضع شرط الرغبة لدى القادر على العمل بل من التعريف يستقى أنه بمجرد قدرة الإنسان على العمل فيجب عليه البحث عن عمل ملائم له وإلا فهو يعتبر آثم في نظر الإسلام.