الصفحة 259 من 386

نصح محمد لرجل سائل أن يجمع الحطب من الجبال والغابات ويبيعها لكي لا يقع تحت ذل المنة عليه من الناس.

وينصح محمد بأسمى فضائل الأخلاق، ويدعو إلى أن تصل من قطعك، وتحسن إلى من أساء إليك، وأن لا تتكلم إلا بخير، وإذا سكت فليكن صمتك تفكيرا في الله ومصنوعاته.

أما تعليم العلم وتعلمه: فإن العلم مدين كثيرًا لمحمد الذي يعلم أتباعه. أن ساعة من الليل في مذاكرة العلوم أفضل من قضاء الليل كله في العبادة، ويعتبر الإسلام أن من اجتهد في العلم وأصاب الصواب كان له أجران عند الله: أجرا نجاحه، وأجر اجتهاده، وأن من أخطأ فله أجر اجتهاده. فأي تشجيع على التعليم أسمى من هذا؟

إن محمدا يعتبر اقتناء العلوم جهادا، والتكلم بها ذكرا، والبحث عنها قنوتا، وتعليمها تصدقًا وإحسانًا، لأن العلم هو المنقذ من الحيرة، والنور الكاشف للظلمة، وهو صلة الأرض بالسماء، وطريق الإنسان إلى الله. العلم هو صديقنا في صحراء الحياء المجدية وأنيسنا في وحشتها، ومساعدنا عند فقد الأصدقاء، ومرشدنا إلى السعادة، وهو الذي ينقذنا من البؤس ويكسبنا زينة مع الفقر، سلاحنا ضد أعدائنا. ولطالما رفع العلم الخاملين وسما بهم إلى معاشرة الملوك.

تلك هي أقوال الإسلام وتعاليم محمد نقلنا خلاصة منها في هذه الأقوال الموجزة المجملة غاية الإجمال.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت