فهرس الكتاب
{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ (1) اللَّهُ الصَّمَدُ (2) لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ (3) وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ (4) } :
رأينا أن نوفي هذه الفرصة الثمينة حقها، فنكثر من البراهين الدالة عليه تعالى بقدر ما نستطيع، علمًا بأن العقائد قد اعورتها الشكوك، والنفوس قد لعبت بها الأوهام.
وقد أكثرنا بنوع خاص من أقوال فلاسفة أوربا، لما في ذلك من التأثير البالغ في نفوس شبابنا الذين أصبحوا يتعمون أئمة المسلمين ويقدسون أساتذة الأوربين، ولله في خلقه شئون.
ومما نقصده أيضا من نقل تلك الآراء والأفكار أن نعرف القارئ أن الطرق الموصلة إلى الله تعالى لا تنحصر. وقد قالوا قديما: إن الله طرائق بعدد أنفاس الخلائق. وقد وصل الأمر من الوضوح عند بعض أرباب الوجدان من المسلمين أن سمع قائلا يقول: إن الفخر الرازي أقام على وجود الله ألف دليل، فقال"ومتى غاب حتى يستدل عليه"؟
ولنسق لك بعض تلك البراهين، ولعلها أليق ببعض الاستعدادات فنقول:
قال"نيوتن الإنجليزي"وهو أكبر علماء الفلك في عصره ومكتشف قانون الجاذبية العامة وقد سأله الناس من كل مكان أن يأتيهم بدليل على وجود الخالق يكون في درجة المحسوسات، فأجابهم قائلا:"لا تشكوا في الخالق، فإنه مما لا يعقل أن تكون الضرورة وحدها هي القائدة للوجود والمنظمة له، لأن ضرورة عمياء متجانسة"