الصفحة 355 من 386

إِنَّ رَبَّهُمْ أي المبعوثين، كنى عنهم بعد الإحياء الثاني بضمير العقلاء بعد ما عبر عنهم قبل ذلك (بما) التي لغير العقلاء بناء على تفاوت ما بين الحالين، {بِهِمْ} بذواتهم وصفاتهم وأحوالهم بتفاصيلها. {يَوْمَئِذٍ} يوم إذ يكون ما ذكر من بعث ما في القبور وتحصيل ما في الصدور {لَخَبِيرٌ} أي عالم بظواهر ما عملوا وبواطنه علمًا موجبًا للجزاء الحق متصلا به، كما ينبئ عنه تقييده بذلك اليوم، وإلا فمطلق علمه سبحانه محيط بما كان وما سيكون، ولا اختصاص له بذلك اليوم، وقوله تعالى: {بِهِمْ} و {يَوْمَئِذٍ} متعلقان بخبير قدما عليه لمراعاة الفواصل، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت