الصفحة 21 من 37

وفي هذا الإطار يذكر"روتر":"أن زوال العدو من الصراع القديم بين الشرق والغرب قد أيقظ الرغبة لدى أواسط معينة في الغرب لإيجاد عدو جديد. ولما كانت صورة الإسلام كعدو مستترة أو كامنة في الغرب منذ ألف سنة، في الأقل، فقد كأن من السهل أحياؤها مرة أخرى (1) . أما"جراهام فوللر"وايان ليسر"فيؤكدان في مقدمة كتابهما:"الإسلام والغرب بين التعاون والمواجهة"قائلين:"لقد ظلت الأصولية الإسلامية القوة الوحيدة تقريبا المناهضة للغرب على مدى العقدين الأخيرين، لاسيما بعد تهاوي الحركة الشيوعية" (2) . وفي المنظار نفسه يرى"فؤاد عجمي"في المذكرة التي قدمها إلى الكونجرس الأمريكي وخاصة إلى اللجنة المنبثقة منه برئاسة"لي هاملتون"حول ما يسمى بـ"الأصولية الإسلامية"قال:"أن المشكلة الحقيقية التي تواجهها أمريكا هي الإسلام والتطرف الإسلامي، وأن القضية الأساسية هي قضية المواجهة بين الإسلام والغرب" (3) أما المفكر الغربي"بايبس"فيرى في الإسلام"أنه في فطرته مناهض للغرب والإسلام خطر على الغرب، مثلما الشيوعية أبان الحرب الباردة" (4) .

وفي السياق نفسه يقول (كروثمر) :"إن الإسلام حل محل الشيوعية كخطر استراتيجي أولي لفترة ما بعد الحرب الباردة"و"إن الخطر الجديد مساو في شره لإمبراطورية الشر القديمة" (5) .

(1) المصدر نفسه، ص102.

(2) محمد دكير، الإسلام والغرب: عشر السنوات من المواجهة - المثاقفة، مجلة الكلمة، العدد 26، السنة 7، شتاء، بيروت، 2000، ص158.

(3) احمد إبراهيم خضر، الإسلام والكونجرس، ص113.

(4) فواز جرجس، أمريكا والإسلام السياسي صراع الحضارات أم صراع المصالح؟، ترجمة غسان غصن، ط1، دار النهار، بيروت، 1998، ص44.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت