الصفحة 22 من 37

كما أشار"بول فندي"إلى أن"التهجم على الغرباء الأوغاد الموهوبين ليس بالأمر الجديد في أمريكا. فمنذ سنوات طويلة، حذر الساسة الساعون إلى كسب الشعبية من"الخطر الأصفر"الداهم، للحض على معارضة الهجرة من الصين. وفي فترة لاحقة، وعندما أصبح حاكم نيويورك"آل سميث"فيما بعد، أول مرشح كاثولوكي روماني للرئاسة، سرت همهمات تحذر من أنه سيأتي بالنفوذ البابوي المشؤوم مباشرة إلى البيت الأبيض. ومن بعدها جاء التهديد ب"الخطر الأحمر"الذي رمز إلى الاتحاد السوفيتي. واليوم غالبا ما يسمى الإسلام الخطر الجديد، الآتي من وراء الأفق، الآخذ مكان الاتحاد السوفيتي البائد، بيد أنه محتفظ بقدرة مشابهة لقدرته على التغلغل والتوسع، بحسب ما يدعيه المتقّولون" (1) .

أما"هانتغتون"فأنه يعود إلى فكرة التصادم بين الإسلام والغرب ولكن بشكل اكبر بقوله:"أن التصادم سيتفاوت في حدته بين مختلف الحضارات، إلا أن التصادم بين الحضارة الإسلامية وباقي الحضارات سيتم بالعنف والدموية وهو بذلك يكرس هاجس الخوف المرضي من الإسلام"الاسلافوبيا (2) "الذي يماهي الإسلام والعنف لذلك فهو يخلص إلى أن للإسلام حدودا دموية" (3) .

(1) بول فندي، لا سكوت بعد اليوم، مواجهة الصور المزيفة عن الإسلام في أمريكا، ط1، شركة المطبوعات للنشر، بيروت، 2001، ص88.

(2) مصطلح في علم النفس يعني"الخوف النفسي"أو"الرهاب"وهو خوف مبالغ فيه ومرضي وهو نوع من المثيرات. للمزيد أنظر: اليكس جوارفسكي، الإسلام والمسيحية، ترجمة: خلف محمد الجراد، سلسلة عالم المعرفة، مطبعة الإعلام، الكويت، 1996، ص38.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت