الصفحة 23 من 37

وفي نفس الإطار يذهب"لودويغ هاغيمان"إلى أن:"أن الأثر الذي تركته تلك الحقبة الدموية على صورة الإسلام في الغرب كأن كارثة، ولا يزال حتى اليوم إذ أنه لا يزال هنالك حتى اليوم مشاعر عميقة لما يرى بأنه"الجنون الإسلامي". وقد تعمقت هذه المشاعر خلال العقد الماضي عندما تم استبدال الإسلام بالشيوعية كعدو يهدد العالم الغربي، وقد تكرس الخوف من الإسلام في الغرب بسب ممارسات المتطرفين المسلمين والمسيحيين على حد سواء. وفي تأمله لانتعاش النظرة العدائية اتجاه الإسلام والمسلمين يتساءل"هاغيمان"فيما أن كأن الماضي يلحق بنا الآن وتعود النظرة التقليدية إلى الإسلام كعدو إلى الواجهة" (1) .

ومن قبيل ذلك مقولة"جيفاني دي ميكليس"وزير خارجية إيطاليا سكرتير عام المجتمع الأوربي - إلى فترة قبل حرب الخليج الثانية - في النيوزويك (عدد 2 يوليو 1990) الذي يرى ضرورة تقوية حلف الناتو حتى بعد هزيمة دول حلف وارسو وإلغاء الحلف نفسه لمواجهة الخطر المستقبلي وهو الإسلام" (2) ."

في حين يرى"فريد هاليداي"أن"الصراع بين الإسلام والغرب متوارث من صدام تاريخي … وأنه إذا كأن هناك ما يربط تاريخيا بين المواجهة المفترضة بين الغرب والعالم الإسلامي والحرب الباردة، فهو ليس انتهاء الأخيرة بل أنها أنتجت خلال وجودها قسما من تلك المواجهة" (3) .

(1) ملخص كتاب المسيحية والإسلام: تاريخ المواجهات الفاشلة، لوديع هاغيمان، ط1، دارمستاد، المانيا،2001، نقلا عن موقع الجزيرة: www.aljazeera.com

(2) كمال الهلباوي، السياسة الأمريكية في الشرق الأوسط، ط1، معهد الدراسات السياسية، باكستان، 1992، ص72.

(3) فريد هاليداي، الإسلام والقانون الدولي: الصراع بين المصالح والقيم في العلاقات بين الأمم، مجلة الاجتهاد، العدد 45، السنة، ربيع، بيروت، 2002، ص68-72.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت