الصفحة 32 من 37

الذي لم ترفعه أمريكا إلا في مرات قليلة منذ نهاية الحروب الصليبية ومهما كانت المسوغات إلا أن بوش حارب الإسلام والمسلمين في صورة العراق وقضى على بعض مقدرات الأمة العلمية والتقنية" (1) ."

وتأكيدا لقولنا ما نشرته مجلة"شوؤن دولية"الصادرة في يونيو سنة 1990 تقول بالنص:"لقد شعر كثير في الغرب بالحاجة إلى اكتشاف تهديد يحل محل التهديد السوفيتي ولهذا فأن الإسلام جاهز، فالإسلام مقاوم للعلمنة وسيطرته على المؤمنين به قوية، وهي أقوى الآن مما كانت قبل مائة سنة مضت، ولذلك فهو من بين الثقافات الجنوب الهدف المباشر للحملة الغربية الجديدة، ليس لسبب سوى أنه الثقافة الوحيدة القادرة على توجيه تحد فعلي وحقيقي للمجتمعات الغربية" (2) . ويذهب فضيلة الشيخ"يوسف القرضاوي"إلى أن هذه الشعارات القديمة الجديدة لا تزال تحكم تصورات الغرب لنا وفكرته عنا، مواريث سوداء لوثت فكره وقلبه من جهتنا، ورثها منذ عهد الحروب الصليبية، ولم تفارقه في الأعم الأغلب إلى اليوم" (3) . فموضوع المد الإسلامي يعد خطرًا على الغرب وفق تصريحات المسؤولين الغربيين وأنه يثير حساسية كبيرة لديهم مما يؤدي إلى خلط كبير للرأي العام الأمريكي حول الإسلام، وهذه التصريحات تبين مدى خطورة الأمر وقد تكون مسوغًا لـ (حملة صليبية جديدة) ضد الإسلام."

(1) كمال الهلباوي، المصدر السابق، ص85.

(2) محمد عمارة، الإسلام والغرب وحوار المستقبل، في مجموعة باحثين، الواقع العربي وتحديات الألفية الثالثة"ندوة"، ط1، المؤسسة العربية للدراسات والنشر، بيروت، 2001، ص270.

(3) يوسف القرضاوي، المصدر السابق، ص176.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت