ويبدو أن هنالك إشارات متعددة إلى أن عملية خلق هذا الخطر الكبير من حوادث متفرقة ومجموعات صغيرة في العالم الإسلامي قد بدت، وما أنفجار نيويورك وما صُنِع منه إلا في هذا الاتجاه. أن أطروحة الخطر الأخضر يستمر لأن استعمالها لتفسير الحوادث المتعددة والمتفرقة في المنطقة (والآن في الولايات المتحدة!) كما أن طهران حلت مكان موسكو كمركز للتخريب الأيديولوجي والتوسع العسكري، والإسلام كبديل روحي للشيوعية، وعلى الرغم من"عدم ظهور أي دليل على وجود"أممية إسلامية"، فأن تفجير المركز التجاري العالمي قد الحق أضرارًا فادحة بصورة العرب والمسلمين ووجودهم في الولايات المتحدة. أن صحيفة"نيويورك تايمز"التي عمدت إلى الربط بين"المسلمين والإرهاب الداخلي في عقول أكثر الأمريكيين"، قد خلصت إلى أن"التفجير جعل المسلمين أهدافًا مكشوفة للمشاعر العنصرية والتميز السياسي" (1) . وعلى الرغم من أن"التحدي الفكري الذي تثيره الظاهرة الإسلامية يواصل تأثيره القابض في مخيلة كثير من الأمريكيين، فأن السياسة الجماهيرية المحركة للإسلام السياسي بمضامينها الأمنية والاستراتيجية بالذات هي التي تؤثر في التفكير والتصور الأمريكي" (2) ."