فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 34

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

هَذَا خَلَقُ اللهِ

الشيخ الدكتور / عَبَد المِحَسِن الأَحَمَد

بِسمِ الله

الحَمَدُ لِلهِ الَّذِي عَزَ فَارتَفَع ...

وذَلَ كُلَ شَيءٍ لِعَظَمَتِهِ وَخَضَع ...

الحمد لله المنُفرد بالقدره ...

العَظيَم الَّذِي لا يقدر أحد منَّا قدره ...

خَلَقَ الآَدَمِي فَشَقَ سَمَعَه ...

بِفَضَلٍ مِنهُ وبِفَضلٍ مِنهُ شَقَ بَصَرَه ...

أَخبرَهُ إِنَّهُ قدْ سَخَّر لَهُ هَذِهِ النِعَم ...

فَإنَّ أَمَرَ عَينَه أو أَمَرَتْ عَيَنَها أَنَّ تَنَظُرَ إِلَى حَرَام أَنَّ تِلَكَ العَيَنَ لن تَعَصِيَهَا ...

وأَخَبَرَهَا وأَخَبَرَه أَنَها وهَي إِذَا أَمَرَت تِلَكَ اليد أَنَّ تَمَتَدَ إِلَى حَرَام أو ذَلِكَ الِلسَان أَنَّ يَتَحَرَك فِيْ حَرَام أنَّها لن تَعَصِيَهَا ...

ولَكِنَه أخبَرَهَا وأَخَبَرَه أَنَّه وهي مُؤاخذون بمثاقِيل الذَرَةَ فليَفَعلوا مَا يَشاءون ...

وأَخَبَرَهَا وأَخَبَره أنها إِذَا عزَّزَهَا الله جَلَّ وعَلَاَ وكرَّمها ورئَّسهَا ومن الذرياتِ أَعطَاها وأنَعَمَ عَلَيَهَا وأَكَرمَها أنَها لن تَطول هَذِهِ الِنَعم ....

فَلَهَا أَمَد وسوفَ يَؤُولُ بِهَا هَذَا الأَمَرُ فِيْ نِهَايَةِ المَطَافِ إِلَى أَنَّ تُوسَد وَحِيدَةً إِلَى حُفرَة ...

وأنَّهَا ليست النِهاية إِذَا سَالت تِلكَ العُيونُ على الخُدُودِ ....

لاَ وَرَبِي أو تَقَطَعت الأَشلاء أو تَفَتَتَ العِظَام لاَ وَاللهِ ليستِ النِهاية ....

بل هُنَاك عَظَيمٌ لاَيُردُ أَمره ...

وَسَوفَ يَأمُرُ تِلكَ العِظَام المُتَفَتِتَةَ وتِلَكَ الأَشلاء المُتَقَطِعَة فَتَقُومُ لِيومِ حَشرِهَا ويومِ حَشرِهٍ ...

لِيَسئَلَهَا ويَسئَلَهَ عن الكَلِمِ والنَظَرَهَ ...

لأنّه مَا خَلَقَنَا سُدَىَ ولن يَتَرَكنا عبثًا سُبحَانَ رَبِّيَ جَلَّ فِيْ عُلَاَهُ ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت