بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمْ
مُعوقات الخلافة الإِسلامية
وسُبل إِعادتها
بحث مقدم إلى مؤتمر
"الإسلام والتحديات المعاصرة"
المنعقد بكلية أصول الدين في الجامعة الإسلامية
في الفترة: 2-3/4/2007م
إعداد:
د. سعد عبدالله عاشور
الأستاذ المشارك بكلية أصول الدين - قسم العقيدة - الجامعة الإسلامية
أبريل/ 2007
مقدمة:
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله.
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } (آل عمران:102) .
{ يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا } (النساء:1) .
{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا - يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا } (الأحزاب: 70-71) .
أما بعد:
يحسب البعض أن الحديث عن الخلافة انقضى زمنه ومحيت آثاره، فهو ذو صبغة تاريخية فحسب، ونحن نُخالف هذا الرأي إجمالًا وتفصيلًا، فنرى أن تناول هذه القضية يعد من صميم العلاج لما يعتبر قطب الرحى لمشاكلنا الحالية - أي احتلال فلسطين منذ 1948م بشكل عام، واحتلال القدس عام 1967م بشكل خاص، إذ لم يعد هناك شك في أننا أمام صراع عقائدي، وخصومنا من اليهود لا يخفون دوافعهم الدينية، فإن تصريحاتهم وبياناتهم تعضد تصرفاتهم في احتلال القدس.